أنه مما لا يختلف باختلاف الأزمان والأحوال ، ويكون ذكر ثبت جميع الأمور في اللوح
لبيان ظهور فظاعة هذا القول لاستلزامه أن يكون ثابتا " في اللوح في صحف آدم حرمة ذلك
وفي ذكر تقدير خلق أولاد آدم كونهم من الإخوة والأخوات فيلزم إثبات المناقضين فيه ،
ويحتمل أن يكونوا قائلين بكون ذلك حراما " في جميع الشرائع ، ومع ذلك قالوا بهذا
ذاهلين عما يلزمهم في ذلك من التناقض لكنه بعيد جدا " .
3 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مقاتل
ابن سليمان ، عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أوصى آدم إلى شيث وهو هبة الله
ابن آدم ، وأوصى شيث إلى ابنه شبان ( 1 ) وهو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها الله على آدم
من الجنة فزوجها ابنه شيثا " ، الخبر . ( 2 )
4 - الإحتجاج : عن الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليه السلام يحدث رجلا " من قريش قال :
لما تاب الله على آدم ، واقع حواء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت إلا في الأرض وذلك بعد ما تاب
الله عليه ، قال : وكان آدم يعظم البيت وما حوله من حرمة البيت ، وكان إذا أراد أن يغشى حواء
خرج من الحرم وأخرجها معه ، فإذا جاز الحرم غشيها في الحل ثم يغتسلان إعظاما منه للحرم ،
ثم يرجع إلى فناء البيت ، قال : فولد لآدم من حواء عشرون ولدا " ذكرا " ، عشرون أنثى ،
فولد له في كل بطن ذكر وأنثى ، فأول بطن ولدت حواء هابيل ومعه جارية يقال لها
إقليما ، قال : وولدت في البطن الثاني ، قابيل ومعه جارية يقال لها لوزا ، ( 3 ) وكانت لوزا
أجمل بنات آدم ، قال : فلما أدركوا خاف عليهم آدم الفتنة فدعاهم إليه وقال : أريد أن
أنكحك يا هابيل لوزا ، وأنكحك يا قابيل إقليما ، قال قابيل : ما أرضى بهذا ، أتنكحني
أخت هابيل القبيحة وتنكح هابيل أختي الجميلة ؟ قال آدم : فأنا أقرع بينكما فإن خرج سهمك
يا قابيل على لوزاء وخرج سهمك يا هابيل على إقليما زوجت كل واحد منكما التي خرج
هامش
( 1 ) سماه المسعودي ريسان ، قال في اثبات الوصية ص 9 : فلما حضرت وفاته أوحى الله إليه
أن يستودع التابوت والاسم الأعظم ابنه ريسان بن نزلة وهي الحورية التي أهبطت له من الجنة اسمها
نزلة ، روى أن اسم ريسان أنوش .
( 2 ) أمالي الصدوق 242 .
( 3 ) تقدم عن الطبرسي أن اسمها لبوذا ، وعن اليعقوبي أن اسمه لوبذا .