الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل حين أهبط آدم عليه السلام من الجنة أمره أن يحرث بيده فيأكل
من كدها بعد نعيم الجنة ، فجعل يجأر ( 1 ) ويبكي على الجنة مائتي سنة ، ثم إنه سجد لله
سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام ولياليها . ( 2 )
16 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن علي بن حسان ،
عن علي بن عطية ، عن بعض من سأل أبا عبد الله عليه السلام من الطيب قال : إن آدم وحواء حين
اهبطا من الجنة نزل آدم على الصفا وحواء على المروة ، وإن حواء حلت قرنا " ( 3 ) من قرون
رأسها فهبت به الريح فصار بالهند أكثر الطيب . ( 4 )
17 - قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال : مهبط آدم على جبل في
شرقي أرض الهند يقال له باسم ، ثم أمره أن يسير إلى مكة فطوى له الأرض فصار
على كل مفازة يمر به خطوة ولم يقع قدمه في شئ من الأرض إلا صار عمرانا ، وبكى على
الجنة مائتي سنة ، فعزاه الله بخيمة من خيام الجنة فوضعها له بمكة في موضع الكعبة ،
وتلك الخيمة من ياقوتة حمراء لها بابان : شرقي وغربي من ذهب منظومان ، معلق فيها
ثلاث قناديل من تبر الجنة ، ( 5 ) تلتهب نورا " ، ونزل الركن وهو ياقوتة بيضاء من ياقوت
الجنة وكان كرسيا " لآدم عليه السلام يجلس عليه ، وإن خيمة آدم لم تزل في مكانها حتى
قبضه الله تعالى ، ثم رفعها الله إليه وبنى بنو آدم في موضعها بيتا من الطين والحجارة
ولم يزل معمورا واعتق من الغرق ولم يخربه الماء حتى ابتعث الله تعالى إبراهيم
عليه السلام . ( 6 )
18 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن آدم عليه السلام كان له في السماء
خليل من الملائكة ، فلما هبط آدم من السماء إلى الأرض استوحش الملك وشكا إلى الله
تعالى وسأله أن يأذن له فيهبط عليه فأذن له فهبط عليه فوجده قاعدا " في قفرة من الأرض ،
هامش
( 1 ) جأر إلى الله : رفع صوته بالدعاء . تضرع .
( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط . م
( 3 ) القرن : ذؤابة المرأة .
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . م
( 5 ) التبر : ما كان من الذهب غير مضروب أو غير مصوغ أو في تراب معدنه .
( 6 ) قصص الأنبياء مخطوط . م