الاعراض الدنيوية ، إذ بذلك يرتقى إلى أوج السعادة الأبدية ، وينال المطالب
الأخروية .
ولما كان المولى الاجل الأكمل ، والفاضل الأسعد الأوحد ، حاوي
مرضيات الخصال ، وحائز السبق في مضمار الكمال ، المستعد لسعادات الدنيا والدين
مولانا محمد باقر الأصفهاني لا زال للطالبين ملاذا ، ومن كل سوء مجارا معاذا ، ممن
ارتقى بصحيح فكره الثاقب إلى أسنى الكمالات ، وأحسن المراتب ، صاحب التحقيق الذي
لم يسر جياد أفكار الأفاضل في ميدانه ، ولم يلحقه في إحراز قصب السبق فرد من أترابه
وأقرانه اللوذعي الذي شهاب فهمه أذهب مردة الجهل رغما ، وأمات حساده بمشاهدة
آثاره هما وغما ، فلا برحت تزهو بوجوده الليالي والأيام وتشرق بأنوار فوائده
غياهب أفكار الأنام .
وكان من نعم الله تعالى التي يقصر الأوقات عن القيام بشكرها ، ولا يستطيع
لسان المقال أن يبدي الجزء اليسير من عشرها ، أن من علينا بالاجتماع بجنابه
الكريم بمكة المشرفة أعزها الله تعالى ، والاقتباس من أنوار فضله أدام الله تأييده
بحار الأنوار — صفحة 126
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٦