تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
صهوة الفخر بين الأفاخم والأعالي ، جامع أسباب الفضايل العلمية والعملية ، حاوي أشتات المزايا الصورية والمعنوية ، شمس سماء الإفادة والإفاضة والورع والتقى والاقبال ، الشيخ لطف الله العاملي وفقه الله لارتقاء أرفع معارج الكمال ، وبلغه جميع الأماني والآمال . وقد التمس مني تلطفا منه وتعطفا من لدنه إجازة ما يجوز لي روايته ، ويعزى إلى درايته فقابلت التماسه سلمه الله بالامتثال ، وقاربت إشارته بمزيد التوقير والاجلال ، وأجزت له أدام الله فضله وإفضاله ، وكثر في علماء الفرقة الناجية أمثاله ، أن يروى عني جميع ما يحق لي أن أرويه من المعقول والمنقول ، والفروع والأصول سيما الأصول الأربعة لمشايخنا المحمدين الثلاثة قدس الله أسرارهم ، وأعلى في الخلد قرارهم بأسانيدي الواصلة إليهم المنتهية إلى أصحاب العصمة سلام الله عليهم ، كما تضمنه سند الحديث الأول والسابع من الأحاديث الأربعين التي شرحتها بعون الله وتوفيقه . وكذلك أجزت جميع ذلك لقرة عيني وعينه أعني الولد الأعز الفاضل النقي الزكي الذكي ، ذا الذهن الوقاد ، والطبع النقاد ، والفطرة الألمعية ، والفطنة اللوذعية أنموذج السلف ، وزبدة الخلف ، ثمرة شجرة الفضائل والعز والعلى ، وغصن دوحة المكارم والعلم والتقى ، الشيخ قوام الدين جعفر ( 1 ) طول الله عمره في ظل والده ، وهناه بطارف الفضل وتالده . وكذلك أجزت لهما دامت معاليهما أن يفيدا جميع مؤلفاتي في ساير الفنون للطالبين ، سيما العروة الوثقى والحبل المتين ، ومشرق الشمسين وشرح الأربعين ، والتمست منهما أن يجرياني على صفحتي خاطريهما الشريفين في محال الإجابة والإثابة لسوانح الدعوات ، لكيما تهب نسمات القبول على رياض المأمولات . وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الجانية أقل الأنام محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي ، وفقه الله للعمل في يومه لغده ، قبل أن يخرج الامر من يده . في أوايل العشر الأخير من شوال سنة ألف وعشرين والحمد لله أولا وآخرا وباطنا وظاهرا .
هامش
( 1 ) هو الشيخ قوام الدين جعفر بن الشيخ لطف الله بن الشيخ عبد الكريم بن إبراهيم ابن علي بن عبد العالي العاملي الميسي - ره - .