المروية بمعجزاته عليه السلام بموت من نقلها ، مع اتصال نقلها ، لأن الرواية لا مدخل
للراوي فيها إلا من حيث الصدق والكذب ، فإذا كان عدلا لا يضره موته غير عدل ،
بخلاف الفتوى المستند إلى نظره ، والشهادة كذلك إلا أن النص الشرعي لم يجز تراميها
إلا فيما يكفي فيه الشهرة ، كالوقف فليحافظ على هذا .
وحيث قدمنا ما تيسر نقول وبالله التوفيق إنه ممن يعاني العلم ودراسته ،
ويحلى بالبحث ومصادمته ، والمسائل ومقاومته ، واستعد لاقتباس الاحكام من الكتاب
واستنبط الفروع الفقهية من المورد المستطاب ، وأشغل أوقاته بطلب الواجب عليه ،
ولم تتق نفسه إلى ما يميل ذو الرياسات إليه ، ذو الأخلاق الزكية ، والشيم المرضية
والسيرة الرضية الشيخ الفاضل بل العالم الورع التقي الشيخ شمس الدين محمد بن
تركي أخلص الله أعماله لوجهه ، وأوصله ما طلبه من وجهه ، فالتمس من الكاتب إجازة
يعم له بها النفع ، ويتصل بها طريقه بأهل الحل والعقد ، والرفع والوضع ، وكنت
جديرا أن أسأل منه ما سأل ، وأطلب منه ما طلب ، لعلو شأنه وظهور برهانه ، لكن
الحديث النبوي منعني من الاعتذار ، وإن كان فيه بالنسبة إليه الاعذار ، وقصدت بذلك
وجه العزيز الجبار .
هذا ولولا بعد العلماء ما دعي مثلي ، ولولا فقد الفقهاء ما أشير إلى من كان
شكلى ، لكن الشريعة المحمدية لا يخلق محاسنها ومعاليها ، والقيم بها لا يغفل عن
تسديد ملتمسها ومن يعانيها ، كما هو في الخبر عن سيد الأطهار عند ورود نعي جعفر
الطيار .
فأجزت له مد الله تعالى ظله إجازة شاملة لكتب أصحابنا المصنفين ، وما ألفته
علماؤنا من الأخبار عن المحدثين ، وما أجيز لهم من الإجازات ، وما شذ نقله من
الروايات المتفرقة في الكتب المنسوبة إلى الشيعة الإمامية .
وأجزت له أن يروي عني عن شيخي المحقق المدقق فاضل عصره وزبدة
دهره ، المعتمد على الله الخلاق إبراهيم بن الحسن الذراق ، وعن عدة مشايخ ثقات عنه
أيضا عن زبدة المتأخرين وزبدة المتقين نور الدين علي بن هلال ، عن شيخه عز الدين
بحار الأنوار — صفحة 94
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٤