وقد استجاز من الحقير الفقير الكسير السيد السند الحسيب النسيب النقيب ذو المجدين
وصاحب الرياستين ، خيرة نجل سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين
وخلاصة سلالة أمير المؤمنين عليه صلوات الله تعالى وملائكته والمؤمنين ،
الأمير معين الدين محمد بن المغفور المبرور شاة أبو تراب بن أمير سلام الله بن أمير -
عماد الدين مسعود ابن أمير صدر الدين محمد تغمده الله تعالى بالغفران ، وآواهم أعالي
غرف الجنان .
ولما كان إطاعة أمره سلمه الله تعالى من فروض الأعيان أسعفته بقدر الامكان
تحرزا عن وخامة عاقبة العصيان ، وإن كان شأنه أعلى الله تعالى مكانه ينهى مثله
عن التصدي لمثل هذا الشأن ، فتوكلت على الله جل جلاله ، وأجزته أدام الله تعالى
ظلاله أن يروى عني جميع ما يجوز لي روايته إذا تحقق عنده أنه من مروياتي .
وهو كل ما روى ودون الشيخ الأجل الأكمل المحقق المدقق فقيه أهل
البيت في عصره ، ومفتي الامامية في دهره ، الشيخ نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي
الكركي قدس الله روحه ونور ضريحه .
وجميع ما روى وألف الشيخ السعيد والفقيه النبيه الشهيد ، قدوة أهل التحقيق
وأسوة ذوي التدقيق الشيخ زين الدين بن أحمد شهر بابن الحاجة قدس الله تعالى
نفسه وطهر رمسه .
فاني أروي جميع مروياته الأول ومصنفاته عن الشيخ العالم الفاضل الزاهد
ظهير الدين أبي إسحاق إبراهيم ابن الشيخ التقي النقي الأوحدي أستاذ العلماء في زمانه
وشيخ الفقهاء في أوانه ، علي بن عبد العالي الميسي نور الله مرقدهما ، وجعل أعلى
غرف الجنان مسندهما ، وعن الشيخ العالم الفاضل الكامل الصالح الفالح جمال الدين
الشهير بابن أبي جامع العاملي جمع الله تعالى بينه وبين نبيه وأئمته عليهم السلام وهما يرويان
عنه قدس سره .
وأروى جميع مرويات الثاني ومؤلفاته قدس الله تعالى نفسه وطهر رمسه
عنه بلا واسطة ، وعنه وعن عمدة العلماء الصالحين وزبدة الفقهاء المتقين الشيخ العالم
بحار الأنوار — صفحة 186
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٨٦