وعليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، وينادى مناد هذا عالم من
بعض تلامذة علماء آل محمد ألا فمن أخرجه من ظلمة جهله في الدنيا فليتشبث به يخرجه
من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا
خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا أو أوضح له عن شبهة الحديث .
وعن مولانا العسكري عليه السلام أنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وآله أشد من يتم اليتيم يتيم انقطع
عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ، فلا يدري كيف حكمه فيما ابتلى به من شرايع
دينه ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهدى الجاهل بشريعتنا كان معنا في الرفيق
الأعلى .
فنسأل الله سبحانه بنور وجهه الكريم ، ونتوسل إليه بأكرم خلقه عليه محمد
وأهل بيته الطاهرين أن يصلي عليهم أجمعين ، وأن يحشرنا في زمرتهم وتحت لوائهم
ويقفو بنا آثارهم ، ويجعلنا من عداد أوليائهم ، إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين .
وكتب هذه الأحرف بيده الفانية زين الدين ( 1 ) بن علي بن أحمد بن شهر بابن
الحاجة تجاوز الله تعالى عن سيئاته ووفقه لمرضاته ، ليلة الخميس لثلاث ليال مضت
من شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وتسعمائة حامدا مصليا على رسوله
وآله مستغفرا من ذنوبه ، والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد النبي
وآله .
وأقول : قد نقلتها من خط نقل من خطه قدس الله روحه فوافق ما نقل منه
حسب الطاقة .
هامش
( 1 ) ولقبه اسمه ، بخطه . كذا في هامش الأصل .