صورة إجازة
الشهيد الثاني ( 1 ) للشيخ إبراهيم بن علي عبد العالي الميسي ( 2 ) المذكور :
الحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى .
وعبد فان تحلية النفوس بالحلي القدسية ، ومكرمتها بالعلوم العقلية والنقلية ،
سيما الشرعية ، من أنفس ما تنافست فيه ذوو الهمم العلية ، وتسابقت إليه ذوو الشيم
المرضية ، فإنه من أكبر أسباب السعادة الأبدية ، والسيادة السرمدية ، يرتفع لها
أهلها في الدنيا إلى أعلى الغايات ، حتى يطأ بأرجلها أجنحة ملائكة السماوات ،
ويتصل ذلك بنعيم الآخرة والفوز بأرباحها الفاخرة .
وكان ممن تسنم ذروة هذه المنزلة الرفيعة ، وحصل مقاعدها الشريفة ،
ومعاقدها المنيعة ، المولى الأجل الفاضل الكامل العالم زبدة الفضلاء والعلماء
وخلاصة الأتقياء والنبلاء ، الأخ الرفيق ، الشفيق الحقيق ، بمنزلة الأخ
الشقيق ، جمال الاسلام وعمدة الأنام ، تقي الدنيا والدين ، الشيخ إبراهيم ابن شيخنا
ومولانا ووالدنا المرحوم المقدس الفرد البدل ، سند عصره بغير دفاع ، ومربي العلماء
الأعيان بغير نزاع ، الشيخ نور الدين علي ابن الشيخ صالح التقي الشيخ عبد العالي
الشهير به ، قدس الله تعالى روحه الشريفة ونفسه المنيفة ، وأعاد من بركات الخلف
وأحيى به من اهتم السلف .
وطلب من أخيه هذا الضعيف إجازة متضمنة لما يجوز لي روايته من العلوم
التي تدخل في الرواية ، علما منه بأنه أحد ركني الدراية ، فوقفت أرتأي بين المسارعة
إلى إجابته نظرا إلى وجوب طاعته أو إيثار الاحجام ، التفاتا إلى قصوري في جانب
فضله عن هذا المقام ، لأنه مني بمنزلة الأخ الشقيق الرحمي والرفيق في كل مطلب
هامش
( 1 ) الذريعة ج 1 ص 193 .
( 2 ) قد تقدم ذكره وترجمته .