لم تكن مروية ، فلا يصح نقلها ولا العمل بها ، كما لو وجد كتابا كتبه آخر فإنه وإن
عرف أنه كتبه لا يصح أن يرويه عنه ، فقد ظهرت الفائدة .
فهذه نبذة أشرنا إليها لينتفع بها ولدفع توهم أن الإجازة تجيز العمل ، كيف
والمجاز تشتمل على راجح ومرجوح ، والعمل بالراجح واجب وبالمرجوح حرام ،
ومما يؤيد أن الإجازة من أقسام الرواية ، إجازة كل عالم كتب جميع العلماء ،
ومن كتبهم مخالف لفتواه فلو أجاز العمل به لكان مجيزا لما ثبت عنده بطلانه ،
ويخرج بذلك عن الأمانة والعدالة ، وكيف يجيز ابن إدريس كتب الشيخ للعمل
لا يتوهم هذا محصل ، وأيضا فالإجازة يجيزها المجتهد لمثله ، وليس المجاز له
ممن يقله المجيز في شئ ، بل جميع الإجازات كذلك لاتصالها بالمجتهدين كما
لا يخفى .
ومما يزيد ذلك بيانا أنهم يجيزون المعقول والمنقول وليس المعقول صالحا
لأن يعمل به بالإجازة ، وبعد المقدمة أقول :
أجزت له دامت أيامه العمل بما نقله وقرأه من الشرايع وحواشيها ، وأكثر
النافع والألفية وحواشيها ورسالتي النجفية وأن ينقله إلى غيره ويعمل به ذلك لغير
وهلم جرا ما دمت حيا فإذا مت ففي الرواية خاصة إلا فيما لا خلاف فيه ، فإنه
لا يتعلق بموت ولا يختص براو .
وأجزت له أيده الله بمعونته رواية كتب جميع الفتاوى للشيعة عني عن
مشايخي عن مؤلفيها فمنها كتاب قواعد الأحكام لجمال الدين رحمه الله ، والتذكرة
والنهاية والمختلف والمنتهى له إلى غير ذلك من كتبه كالتحرير والتلخيص والارشاد .
ومنها كتب الشيخ وهي كثيرة أنفعها التهذيب والاستبصار والتبيان والنهاية
والمبسوط والخلاف فالأولان عن مشايخي رضوان الله عليهم من مشايخي متصلا بأئمة
الهدى والثاني عن مشايخي متصلا إليه .
ومنها كتب ساير أصحابنا كالمرتضى وكالمحقق من المعتبر والنكت وغيرهما
والسعيد من الايضاح وغيره ، والسعيد من شرح القواعد وغيره ، وجميع كتب أصحابنا
بحار الأنوار — صفحة 113
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١٣