- 46 -
صورة إجازة أخرى
من الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي المشار إليه نور الله ضريحه ( 1 ) للشيخ
شمس الدين محمد الأسترآبادي رحمه الله .
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ابتدأ فطرة ما خلق فأحسنه على غير
مثال ، وفضل بني آدم على كثير ممن خلق على علم منه في حالتي المبدأ والمآل ،
وجعل فضيلته بالعلم الذي علم لقبوله دون ساير سبحات الجلال ، وأكمل غايته من خلفه
بالجامع في النشأة الظاهرة بين صفتي الجلال والجمال ، فآدم ومن دونه تحت لواء
حمده يوم عرض الحساب ونشر صحايف الأعمال ، خاتم المرسلين وسيد النبيين وإمام
المقدسين الطهر المفضال ، محمد المصطفى المصطنع على عين ربه الملك المتعال ، وبالمصطفين
من عترته وآله أكرم عترة وأطهر نسب وأشرف آل وراثه في العلم والعمل والأوصاف
ومكارم الأخلاق ومحاسن الفعال ، المستدعين من مشكاة نوره والحافظين لما ينزل عليه
الروح الأمين بالغدو والآصال ، الشاربين من سلسل سلسبيل عذب شربه الروي
الزلال ، المكملين لأوليائه المنقذين لعباده من حيرة عمى الجهالة وظلمة الظلال ،
خصوصا جامع متضاد صفات الكمالات ، قامع أفئدة أهل الشرك والشك والريب
والضلالات ، محل المشكلات وخواض الغمرات وفاك المعضلات ، وطاوس الملائكة
في ملكوت حضرات السماوات ، صاحب الدلالات الواضحات ، والبراهين الواضحات
القاطعات ، تاج رأس صفوه لؤي ومضر ، الفاروق الأكبر وحامل الثقل الأكبر علي بن
أبي طالب الطهر المطهر ، صلى الله على محمد وعليه وعلى ذريتهما بعدد قطر
المطر .
وبعد فلما ثبت دين سيد المرسلين صلى الله عليه وآله بالأدلة الواضحة والمعجزات الباهرة
اللايحة ولو لم يكن إلا كلام رب العالمين ، المسمى بالفرقان الكريم والقرآن
هامش
( 1 ) الذريعة ج 1 ص 134 .