أقول : هذا ما قاله خاتم الفقهاء والمحدثين ومفخر العلماء والمجتهدين
مولانا العلامة الحاج الميرزا حسين النوري قدس الله نفسه القدوسي في ترجمة العلامة
المجلسي - ره - وإذا ظفرنا بغير ذلك من خصايص وجوده الشريف ودقايق نظره
المنيف نذكره ههنا إن شاء الله .
ولنذكر هنا أمرين : الأول في معنى الإجازة والثاني في كتب الإجازات التي
الفت في ذلك .
اما الأول :
فالإجازة بحسب مصطلح أهل الحديث والدراية هو الكلام الصادر عن المجيز
المشتمل على انشائه الاذن في رواية الحديث عنه بعد اخباره إجمالا بمروياته ،
ويطلق شايعا على كتابة هذا الاذن المشتملة على ذكر الكتب والمصنفات التي صدر الاذن
في روايتها عن المجيز إجمالا أو تفصيلا - وعلى ذكر المشايخ الذين صدر للمجيز
الاذن في الرواية عنهم ، وكذلك ذكر مشايخ كل واحد من هؤلاء المشايخ طبقة بعد
طبقة إلى أن تنتهي الأسانيد إلى المعصومين عليهم السلام .
وهذه الكتابة التي تطلق عليها الإجازة تتفاوت في البسط والاختصار
والتوسط :
فالكبيرة المبسوطة منها تعد كتابا مستقلا ، ولبعضها عناوين خاصة كاللؤلؤة
والروضة البهية ، وبغية الوعاة ، والطبقات ، واللمعة المهدية والمتوسطة منها المقتصرة
على ذكر بعض الطرق والمشايخ ، تعد رسالة مختصرة ، أو متوسطة ، ويعبر عنها
برسالة الإجازة كما عبر به بعض تلاميذ العلامة المجلسي فيما كتبه إليه ( انظر صورة
الكتابة في آخر إجازات البحار ) .
واما الإجازات المختصرة التي لا تعد كتابا ولا رسالة فيتراءى لأول وهلة
أن في ذكرها خروجا عن موضوع الكتاب لعدم صدق التصنيف عليها غير أنا إذا