بني إسرائيل عابد فأوحى الله تعالى إلى داود أنه مراء قال : ثم إنه مات ولم يشهد
جنازة داود عليه السلام قال : فقام أربعون من بني إسرائيل فقالوا : اللهم لا نعلم منه إلا
خيرا ، وأنت أعلم به منا فاغفر له ، فلما وضع في قبره قاموا أربعون غيرهم وقالوا : اللهم
إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا فاغفر له ، فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام
ما منعك أن تصلي عليه ؟ قال : الذي أخبرتني به عنه ، قال : فأوحى الله إليه أنه
قد شهد له قوم فأجزت شهادتهم وغفرت له ، وعلمت ما لا يعملون .
قال الفاضل المحقق المعاصر في الروضات : ( 1 ) قال المحدث الجزائري في
نوادر الأخبار بعد نقل الخبر المذكور : بنى سبحانه أمور الخلايق على الظواهر مع
أنه عالم الخفيات للتوسعة عليهم ، وكان شيخنا المعاصر سلمه الله يعني به مولانا
المجلسي - ره - صاحب العنوان يذهب إلى كتابة أربعين مؤمنا شهادتهم على كفن
أخيهم المؤمن بأنه مؤمن ، ولعله استند إلى هذ الحديث وكنت ممن شهد بايمانه
على حاشية الكفن وهو في حال الصحة والسلامة ولكنه كان مستعدا للموت رزقه الله
العمر السعيد والعيش الرغيد انتهى .
وقال في الأنوار النعمانية ( 2 ) بعد نقل هذا الخبر : ومن هذا كان شيخنا المعاصر
أدام الله سعادته قد طلب من إخوانه المؤمنين أن يكتبوا على كفنه بالتربة الحسينية
الشهادة منهم بايمانه فكتبوا هكذا " لا ريب في إيمانه كتبه شاهدا به فلان بن فلان "
وربما جعل الشهادة نقش خاتمهم ، وكان يأمر الناس بهذا وأمثاله وهو حسن
انتهى .
ومن جميع هذه الكلمات يعلم أنه طاب ثراه مؤسس هذه السنة السنية
المستمرة الباقية إلى الآن في العصابة المهتدية .
وفي تاريخ الخواتون آبادي المتقدم ذكره أن اليوم السابع والعشرين من
شهر رمضان من سنة ألف ومأة والحادية عشر صار إلى رحمة الله تعالى وكان عمره ثلاثا
هامش
( 1 ) الروضات ص 121 .
( 2 ) الأنوار النعمانية ج 4 ( طبع تبريز ) ص 232 .