يشتغل على عمه بالدروس التي كان يلقيها ثم في آذربيجان وهو قاضي العسكر ،
ثم قدم إلينا وهو صدر الأفاضل ، ورأيته في جميع الأحوال على حالة واحدة من
حسن التواضع وخفض الجناح والتودد ، ولم تغيره المناصب الدنيوية تعاشرت معه
كثيرا وتناظرنا في كثير من المسائل الأصلية والفرعية ومعاني الأبيات المشكلة ،
والنكات الأدبية وهو الآن مقيم ببلدة يزد من بلاد فارس سلمه الله انتهى .
وهو رحمه الله والد العالم الفاضل الأوحد الأميرزا أحمد الصدر وأخيه
المولى العظيم الشأن الأميرزا محمد رضا وأمهما بنت المولى محمد رفيع ، وهم وأعقابهم
من أهل الفضل والكمال والعطاء والقرب من السلاطين ، وإعانة الفقراء والمساكين ،
وترويج العلماء وأهل الدين ، موطنهم يزد ، وللمولى بنت أخرى كانت تحت الفاضل
المقدس الآميرزا عبد اللطيف ، خلف الفاضل الآميرزا محمد محسن والاميرزا محمد تقي
وبناتا .
والثانية من بنات المولى محمد تقي المجلسي كانت تحت العالم الفاضل المولى
محمد علي الأسترآبادي ، قال الأمير إسماعيل الخاتون آبادي في تاريخ وقايع السنين :
توفي الفاضل العالم الكامل أعبد أهل زمانه وأحوطهم في الفتوى ، مولانا محمد علي
الأسترآبادي في رجب من سنة 1084 وكان ولادته سنة 1010 قدس الله روحه
انتهى .
وفي كتاب جامع الرواة ( 1 ) محمد علي بن أحمد بن كمال الدين حسين الأسترآبادي
شيخنا وأستاذنا الإمام العلامة المحقق المدقق النحرير ، جليل القدر ، رفيع
المنزلة عظيم الشأن زكي الخاطر حديد الذهن ثقة ثبت عين وحيد عصره فريد دهره
أورع أهل زمانه وأتقاهم وأعبدهم ، ولد أول خميس رجب الأصب لحجة عشر
وألف من الهجرة الشريفة وتوفى قدس الله روحه الشريف في أول خميس رجب من سنة
أربع وتسعين والألف رضي الله عنه وأرضاه انتهى .
يروى عن المولى محمد تقي المجلسي - ره - ويروى عن المولى محمد التنكابني
الشهير بالسراب المحقق المدقق المشهور .
هامش
( 1 ) جامع الرواة ج 2 ص 152 .