المولى محمد طاهر .
وأما بنات المولى محمد تقي المجلسي - ره - فإحداهن آمنة بيكم :
في رياض العلماء آمنة خاتون بنت المولى محمد تقي المجلسي ، فاضلة عالمة متقية ،
وكانت تحت المولى محمد صالح المازندراني ، وسمعنا أن زوجها مع غاية فضله قد
يستفسر عنها في حل بعض عبارات قواعد العلامة ، وهي أخت الأستاذ الاستناد
مد ظله .
وفي مرآة الأحوال : كانت فاضلة صالحة وذكر في جملة أحوال زوجها العالم
الرباني ما معناه : أن أباه المولى أحمد المازندراني كان في غاية من الفقر والفاقة ، فقال
يوما لولده إني لا أقدر على تحمل نفقتك ، ولابد من السعي للمعاش وأنت في سعة
من جانبي ، فاطلب لنفسك ما تريد ، فهاجر المولى المزبور إلى أصبهان وسكن في
المدرسة ، وكان للمدارس وظايف معينة من طرف السلاطين يعطى كل طلبة على
حسب رتبته .
ولما كان المولى المعظم أول تحصيله كان سهمه منها كل يوم غازين ، وهي
غير وافية لمصارف أكله فضلا عن ساير لوازم معاشه ، ومضى عليه مدة لم يتمكن من
تحصيل ضوء لمطالعته في الليل ، وكان يقنع بضوء سراج بيت الخلا ، وكان يطالع
بمعونته واقفا على قدميه إلى الصباح حتى صار في مدة قليلة قابلا للتلقي من المولى
محمد تقي المجلسي - ره - فحضر في مجلس درسه في عداد العلماء الأعلام إلى أن فاق
عليهم .
وكان للمولى الجليل أستاذه شفقة تامة عليه ، وكان على جرحه وتعديله في المسائل
وفي خلال ذلك حصل له رغبة في التزويج ، وعرف ذلك منه أستاذه ، فقال له يوما
بعد التدريس : إن أذنت لي أزوجك امرأة فاستحى منه ثم أذن له فدخل المولى في
بيته وطلب بنته الفاضلة المقدسة المجتهدة البالغة في العلوم حد الكمال وقال : عينت
لك زوجا في غاية من الفقر ومنتهى من الفضل والصلاح والكمال ، وهو موقوف على
إذنك ورضاك ، فقالت الصالحة : ليس الفقر عيبا في الرجال فهيأ والدها المعظم مجلسا
بحار الأنوار — صفحة 124
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٤