52 - مكارم الأخلاق : عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام قال : ما أكثر شعر رجل قط إلا
قلت شهوته 1 ) .
53 - كتاب مسند فاطمة : عن موسى بن عبد الله الجشمي ، باسناده عن وهب بن
وهب عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال :
هممت بتزويج فاطمة حينا ولم أجسر على أن أذكره لرسول الله صلى الله عليه وآله وكان ذلك
يختلج في صدري ليلا ونهارا ، حتى دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا علي
، فقلت : لبيك يا رسول الله فقال : هل لك في التزويج ؟ فقلت : الله ورسوله
أعلم ، فظننت أنه يريد أن يزوجني ببعض نساء قريش وقلبي خائف من فوت
فاطمة ، ففارقته على هذا فوالله ما شعرت حتى أتاني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أجب
يا علي وأسرع ، قال : فأسرعت المضي إليه فلما دخلت نظرت إليه ، فلما رأيته ما رأيته
أشد فرحا من ذلك اليوم وهو في حجرة أم سلمة ، فلما أبصر بي تهلل وتبسم حتى نظرت
إلى بياض أسنانه لها بريق قال : هلم يا علي فان الله قد كفاني ما أهمني فيك من
أمر تزويجك ، فقلت : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : أتاني جبرئيل ومعه من
قرنفل الجنة وسنبلها قطعتان فناولنيها فأخذته فشممته فسطع منها رايحة المسك ثم
أخذها منى ، فقلت : يا جبرئيل ما سبيلها ؟ فقال : إن الله أمر سكان الجنة أن يزينوا
الجنان كلها بمفارشها ونضودها وأنهارها وأشجارها ، وأمر ريح الجنة التي يقال
لها المنيرة فهبت في الجنة بأنواع العطر والطيب وأمر حور عينها يقرؤا فيها سورة
طه ويس فرفعوا أصواتهن بها ، ثم نادى مناد ألا إن اليوم يوم وليمة فاطمة بنت
محمد وعلي بن أبي طالب رضى مني بهما ، ثم بعث الله تعالى سحابة بيضاء فمطرت
على أهل الجنة من لؤلؤها وزبرجدها وياقوتها ، وأمر خدام الجنة أن يلقطوها
وأمر ملكا من الملائكة يقال له : راحيل ، فخطب راحيل بخطبة لم يمسع أهل
السماء بمثلها ، ثم نادى منادي : ملائكتي وسكان جنتي بركوا على نكاح
فاطمة بنت محمد وعلي بن أبي طالب فاني زوجت أحب النساء إلى من أحب الرجال
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 271 .