من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له : لم جعل في الزنا أربعة من الشهود
وفي القتل شاهدان ؟ فقال : إن الله عز وجل أحل لكم المتعة وعلم أنه ستنكر عليكم
فجعل الأربعة الشهود احتياطا لكم لولا ذلك لأتي عليكم وقل ما يجتمع أربعة على
شهادة بأمر واحد ( 1 ) .
3 - المحاسن : أبى ، عن ابن أشيم مثله ( 2 ) .
4 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ،
عن علي بن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن حماد ، عن أبي حنيفة قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيهما أشد الزنا أم القتل ؟ قال : فقال : القتل ، قال : فقلت :
فما بال القتل جاز فيه شاهدان ولا يجوز في الزنا إلا أربعة ؟ فقال لي : ما عندكم
فيه با أبا حنيفة ؟ قال : قلت : ما عندنا فيه إلا حديث عمر إن الله أخرج في الشهادة
كلمتين على العباد قال : قال : ليس كذلك يا أبا حنيفة ولكن الزنا فيه حدان
ولا يجوز إلا أن يشهد كل اثنين على واحد لان الرجل والمرأة جميعا عليهما
الحد والقتل ، وإنما يقام الحد على القاتل ويدفع عن المقتول ( 3 ) .
5 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : في علل ابن سنان أن الرضا عليه السلام كتب إليه : علة ترك شهادة
النساء في الطلاق والهلال لضعفهن على الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق : فلذلك
لا يجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة ، مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال
أن ينظروا إليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ، وفي كتاب
الله عز وجل : اثنان ذوا عدل منكم مسلمين أو آخران من غيركم كافرين ، ومثل
شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم ( 4 ) .
والعلة في شهادة أربعة في الزنا واثنين في ساير الحقوق لشدة حد المحصن
لان فيه القتل ، فجعلت الشهادة فيه مضاعفة مغلظة ، لما فيه من قتل نفسه وذهاب
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 509 .
( 2 ) المحاسن ص 330 .
( 3 ) علل الشرائع ص 510 .
( 4 ) عيون الأخبار ج 2 ص 95 .