قال أبو جعفر عليه السلام : فحدثني من رأى الرجل في زمن عمر فسأله عن حاله فقال :
من أحسن من خوله حلالا وأكثرهم مالا ( 1 ) .
60 - مجالس المفيد : محمد بن الحسين ، عن علي بن الحسين الصيدلاني ، عن أحمد بن
محمد مولى بني هاشم عن أبي نصر المخزومي ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري
قال : دخل أمير المؤمنين عليه السلام سوق البصرة فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون فبكى
بكاءا شديدا ثم قال : يا عبيد الدنيا وعمال أهلها ، إذا كنتم بالنهار تحلفون ،
وبالليل في فرشكم تنامون ، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون ، فمتى تجهزون
الزاد ، وتفكرون في المعاد ؟ قال : فقال له رجل : يا أمير المؤمنين لا بد لنا من
المعاش فكيف نصنع ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن طلب المعاش من حله لا يشغل
عن عمل الآخرة ، فان قلت لابد لنا من الاحتكار لم تكن معذورا فولى الرجل
باكيا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام أقبل على أزدك بيانا فعاد الرجل إليه فقال
له : اعلم يا عبد الله أن كل عامل في الدنيا للآخرة لا بد أن يوفى أجر عمله في
الآخرة ، وكل عامل دنيا للدنيا عمالته في الآخرة نار جهنم ، ثم تلا أمير المؤمنين
عليه السلام قوله تعالى : " فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فان الجحيم
هي المأوى " ( 2 ) .
61 - مجالس المفيد : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن
ابن مهزيار رفعه قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : قربوا على أنفسكم البعيد
وهونوا عليها الشديد واعلموا أن عبدا وإن ضعفت حيلته ووهنت مكيدته ، إنه
لن ينقص مما قدر الله له وإن قوى عبد في شدة الحيلة وقوة المكيدة إنه لن يزاد
على ما قدر الله له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 139 .
( 2 ) أمالي المفيد ص 69 ذيل حديث طبع النجف .
( 3 ) أمالي المفيد ص 120 .