لي ولكم ( 1 ) .
5 - خطبة محمد التقي عليه السلام عند تزويجه بنت المأمون الحمد لله إقرارا بنعمته ،
ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته ، وصلى الله على محمد سيد بريته ، وعلى الأصفياء
من عترته ، أما بعد فقد كان من فضل الله تعالى على الأنام ، أن أغناهم بالحلال
عن الحرام ، فقال سبحانه : " وأنكحوا الايامي منكم الصالحين من عبادكم
وإمائكم أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " .
ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل ابنة عبد الله المأمون وقد
بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وعليها وهو خمسمائة
درهم جيادا ، فهل زوجته يا أمير المؤمنين على الصداق المذكور ؟ قال المأمون :
نعم قد زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت
النكاح ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : نعم قبلت النكاح ورضيت به ( 2 ) .
6 - من أمالي السيد أبي طالب الهروي ، عن زين العابدين عليه السلام قال : خطب
النبي صلى الله عليه وآله حين زوج فاطمة من علي عليهما السلام فقال : الحمد لله المحمود لنعمته ،
المعبود بقدرته ، المطاع لسلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب إليه فيما عنده
النافذ أمره في سمائه وأرضه ، ثم إن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة من
علي فقد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي ، ثم دعا بطبق
بسر فقال : انتهبوا ، فبينا ننتهب إذ دخل علي فقال النبي صلى الله عليه وآله يا علي أعلمت أن
الله أمرني أن أزوجك فاطمة فقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت ؟ فقال :
علي : رضيت بذلك عن الله وعن رسوله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله جمع الله شملكما ، وأسعد
جدكما ، وأخرج منكما كثيرا طيبا ( 3 ) .
7 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنكحت زيد بن حارثة زينب بنت جحش ،
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 235 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 236 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 237 .