19 - تفسير العياشي : عن عبد الرحمن بن سيابة قال : إن المرأة أوصت إلي وقالت
لي : ثلثي يقضى به دين ابن أخي وجزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى
فقال : ما أرى لها شيئا ، وما أدري ما الجزء ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام وأخبرته
كيف قالت المرأة وما قال ابن أبي ليلى فقال : كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث ،
إن الله أمر إبراهيم عليه السلام فقال : " اجعل على كل جبل منهن جزءا " وكانت الجبال
يومئذ عشرة وهو العشر من الشئ ( 1 ) .
20 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى بجزء من
ماله فقال : جزء من عشرة ، كانت الجبال عشرة وكانت الطير طاووس والحمامة
والديك والهدهد فأمره الله أن يقطعهن ويخلطهن وأن يضع على كل جبل
منهن ( جزءا وأن يأخذ رأس كل طير منها ) بيده قال : فكان إذا أخذ رأس الطير منها
بيده تطاير إليه ما كان منه حتى يعود كما كان ( 2 ) .
21 - تفسير العياشي : عن محمد بن إسماعيل ، عن عبد الله بن عبد الله قال : جاءني
أبو جعفر بن سليمان الخراساني وقال : نزل بي رجل من خراسان من الحجاج
فتذاكرنا الحديث فقال : مات لنا أخ بمرو وأوصى إلي بمائة ألف درهم وأمرني
أن أعطي أبا حنيفة منها جزءا ولم أعرف الجزء كم هو مما ترك ، فلما قدمت
الكوفة أتيت أبا حنيفة : فسألته عن الجزء فقال لي : الربع فأبى قلبي ذلك فقلت :
لا أفعل حتى أحج وأستقصي المسألة ، فلما رأيت أهل الكوفة قد أجمعوا على الربع
قلت لأبي حنيفة : لا سوءة بذلك لك ، أوصى بها يا أبا حنيفة ولكن أحج وأستقصي
المسألة فقال أبو حنيفة : وأنا أريد الحج .
فلما أتينا مكة وكنا في الطواف ، فإذا نحن برجل شيخ قاعد وقد فرغ
من طوافه وهو يدعو ويسبح إذا التفت أبو حنيفة فلما رآه قال : إن أردت أن تسأل
غاية الناس فاسئل هذا فلا أحد بعده قلت : ومن هذا ؟ قال : جعفر بن محمد عليه السلام ،
فلما قعدت واستمكنت إذا استدار أبو حنيفة ظهر جعفر بن محمد عليه السلام فقعد قريبا مني
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 144 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 144 .