عليه حين أصبت وأخذت ، اللهم أنت أعطيت فأنت أصبت ، اللهم لا تحرمني ثوابه
ولا تنسني من خلقه في دنياي وآخرتي إنك على ذلك قادر ، اللهم أنا لك وبك وإليك
ومنك لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا .
وإذا أردت أن تحرز متاعك فاقرأ آية الكرسي واكتبها وضعها في وسطه
واكتب أيضا : " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم
لا يبصرون " لا ضيعة على ما حفظه الله ، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه
توكلت وهو رب العرش العظيم ، فإنك قد أحرزت إن شاء الله فلا يصل إليه سوء
بإذن الله ( 1 ) .
42 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : من كان الاخذ أحب إليه من العطاء
فهو مغبون ، لأنه يرى العاجل بغفلته أفضل من الاجل ، وينبغي للمؤمن إذا أخذ
أن يأخذ بحق ، وإذا أعطي ففي حق وبحق ، فكم من آخذ معط دينه
وهو لا يشعر ، وكم من معط مورث نفسه سخط الله ، وليس الشأن في الاخذ والاعطاء
ولكن الناجي من اتقى الله في الاخذ والاعطاء واعتصم بحبال الورع .
والناس في هاتين الخصلتين خاص وعام ، فالخاص : ينظر في دقيق الورع
فلا يتناول حتى يتيقن أنه حلال ، وإذا أشكل عليه تناول عند الضرورة ، والعام :
ينظر في الظاهر فما لم يجده ولا يعلمه غصبا ولا سرقة تناول وقال : لا بأس هو لي
حلال ، والأمين في ذلك من يأخذ بحكم الله وينفق في رضي الله ( 2 ) .
43 - فتح الأبواب : أحمد بن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه أوصاه في التجارة فقال : عليك بصدق اللسان في حديثك ، ولا تكتم
عيبا يكون في تجارتك ، ولا تغبن ( المسترسل ) فان غبنه ربا ، ولا ترض للناس إلا
ما ترضاه لنفسك ، وأعط الحق وخذه ، ولا تحف ولا تخن ، فان التاجر الصدوق
مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 54 .
( 2 ) مصباح الشريعة ص 35 .