قال : فعند ذلك خرج أبو بكر ورقى المنبر وقال : أقيلوني أقيلوني أقيلوني ،
لست بخير كم وعلي فيكم . قال : فخرج إليه عمر وقال : أمسك يا أبا بكر عن
هذا الكلام فقد ارتضيناك لا نفسنا ، ثم أنزله عن المنبر فأخبر بذلك أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ( 1 )
بيان : الزعق الصياح
* ( باب 2 ) *
* ( آخر في احتجاجه صلوات الله عليه على بعض اليهود بذكر ) *
* ( معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) *
1 - الإحتجاج : روي عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن
علي ( عليه السلام ) أن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم كان قد قرأ التوراة والإنجيل والزبور
وصحف الأنبياء ( عليهم السلام ) وعرف دلائلهم جاء إلى مجلس فيه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفيهم
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وابن عباس وأبو معبد الجهني ، ( 2 ) فقال : يا أمة محمد ما تركتم
لنبي درجة ولا لمرسل فضيلة إلا نحلتموها نبيكم ، فهل تجيبوني عما أسألكم عنه ؟
فكاع القوم عنه .
فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : نعم ما أعطى الله عز وجل نبيا درجة ولا مرسلا
فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وزاد محمد ( صلى الله عليه وآله ) على الأنبياء أضعافا مضاعفة .
فقال له اليهودي : فهل أنت مجيبني ؟ قال له : نعم ، سأذكر لك اليوم من فضائل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما يقر الله به أعين المؤمنين ، ويكون فيه إزالة لشك الشاكين في فضائله
إنه عليه الصلاة والسلام كان إذا ذكر لنفسه فضيلة قال : ولا فخر ، وأنا أذكر لك فضائله
غير مزر بالأنبياء ولا منتقص لهم ، ولكن شكر الله عز وجل على ما أعطى محمدا ( صلى الله عليه وآله )
مثل ما أعطاهم ، وما زاده الله وما فضله عليهم
هامش
( 1 ) الفضائل : 178 ، الروضة : 137 وفيهما اختلافات لفظية يسيرة
( 2 ) في المصدر : أبو سعيد الجهني ، والظاهر أنه مصحف ، وهو عبد الله بن حكيم الجهني ، قال
ابن الأثير في أسد الغابة 3 : 145 عبد الله بن حكيم الجهني أدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا
يعرف له سماع قاله البخاري ، وقال أبو حاتم الرازي إنما هو عبد الله بن حكيم أبو معبد الجهني