والاسلام غير الايمان ، وكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا . ولا يسرق السارق
حين يسرق وهو مؤمن . ولا يزني الزاني وهو مؤمن . وأصحاب الحدود مسلمون ، لا
مؤمنون ولا كافرون ، فإن الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ،
ولا يخرج من النار كافرا وقد وعده النار ( 1 ) والخلود فيها ، ويغفر ما دون ذلك لمن
يشاء ، فأصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون ، ولا يخلدون في النار ويخرجون
منها يوما ما ، والشفاعة جائزة لهم وللمستضعفين إذا ارتضى الله عز وجل دينهم .
والقرآن كلام الله تعالى ليس بخالق ولا مخلوق . والدار اليوم دار تقية وهي
دار الاسلام لا دار كفر ولا دار إيمان ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على
من أمكنه ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه . والايمان هو أداء الفرائض واجتناب
الكبائر ، والايمان هو معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان ، والاقرار
بعذاب القبر ومنكر ونكير والبعث بعد الموت والحساب والصراط والميزان ، ولا إيمان
بالله إلا بالبراءة من أعداء الله عز وجل .
والتكبير في العيدين واجب ، أما في الفطر ففي خمس صلوات يبتدء به من صلاة
المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر ، وهو أن يقال : ( الله أكبر ، الله أكبر ،
لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على
ما أبلانا ) لقوله عز وجل : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) وفي
الأضحى بالأمصار في دبر عشر صلوات ، يبتدء به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة
الغداة يوم الثالث ، وبمنى دبر خمس عشرة صلاة يبتدء به من صلاة الظهر يوم النحر
إلى صلاة الغداة يوم الرابع ، ويزاد في هذا التكبير ( والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام
) .
والنفساء لا تقعد أكثر من عشرين يوما إلا أن تطهر قبل ذلك ، وإن لم تطهر
بعد العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل المستحاضة . والشراب فكل ما أسكر
كثيره فقليله وكثيره حرام .
هامش
( 1 ) في المصدر : وقد أوعده النار .