بيان : قوله ( عليه السلام ) : ( لأنها تخرج إلى صلاة ) لعله مبني على وجهين : أحدهما
أن الصلاة فعل والصوم ترك ، والثاني أن الصلاة تكون دائما والصوم يكون في
في السنة مرة ، ويمكن أن يقرء يحرج بالحاء المهملة قوله ( عليه السلام ) : ( فما بال الناس
يغتسلون من الجنابة ) لما حكم أبو حنيفة بأرجسية البول بناء على ما زعمه من
طهارة محل المني بالفرك ( 1 ) ألزم ( عليه السلام ) عليه ذلك ، وإلا فالمني أرجس عندنا .
قوله ( عليه السلام ) : ( أما ترى أن من شأن الرجل ) أي علة هذا أيضا مثل علة تلك ، أي أكب
آدم ( عليه السلام ) عند هبوطه ، ورفع حواء رأسها عند خروجها . وسيأتي شرح تلك العلل
في مواضعها إن شاء الله تعالى .
15 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن جرير بن رستم الطبري ، عن إسماعيل الطوسي ، عن أحمد البصري
عن أبيه ، عن أبي خنيس الكوفي قال : حضرت مجلس الصادق عليه الصلاة والسلام وعنده
جماعة من النصارى فقالوا : فضل موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام سواء لأنهم صلوات الله عليهم
أصحاب الشرائع والكتب ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : إن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) أفضل منهما وأعلم
ولقد أعطاه الله تبارك وتعالى من العلم ما لم يعط غيره ، فقالوا آية من كتاب الله تعالى
نزلت في هذا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم قوله تعالى : ( وكتبنا له في الألواح من كل شئ ) وقوله
تعالى لعيسى : ( وليبينن لكم بعض الذي تختلفون فيه ) وقوله تعالى للسيد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) :
( وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) وقوله تعالى : ( ليعلم
أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا ) فهو والله أعلم
منهما ولو حضر موسى وعيسى بحضرتي وسألاني لأجبتهما وسألتهما ما أجابا ( 2 )
16 الاختصاص : ابن الوليد ، عن الصفار ، والحسن بن متيل ، ( 3 ) عن إبراهيم بن
هاشم ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، عن السياري ، عن داود الرقي قال : سألني
هامش
( 1 ) فرك الشئ عن الثوب : حكه حتى تفتت
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 337 .
( 3 ) بضم الميم أو فتحه وتشديد التاء هو الحسن بن متيل الدقاق القمي وجه من وجوه أصحابنا
كثير الحديث ، له كتاب نوادر ، يروى عنه محمد بن الحسن بن الوليد ومحمد بن قولويه ، ترجمه
الشيخ في رجاله والنجاشي في فهرسته .