الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ) فكان من الآيات التي أراها الله محمدا ( صلى الله عليه وآله )
حين أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله الأولين والآخرين من النبيين
والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل ( عليه السلام ) فأذن شفعا وأقام شفعا ثم قال في إقامته : حي على
خير العمل ، ثم تقدم محمد ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بالقوم ، فأنزل الله تعالى عليه ( واسئل من
أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) فقال لهم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : علام تشهدون ؟ وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، وأنك رسول الله ، اخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا ، قال نافع : صدقت
يا ابن رسول الله يا أبا جعفر ، أنتم والله أوصياء رسول الله وخلفاؤه في التوراة ،
وأسماؤكم في الا نجيل وفي الزبور وفي القرآن ، وأنتم أحق بالامر من غيركم . ( 1 )
14 - أقول : وروى السيد المرتضى رحمه الله في كتاب الفصول عن الشيخ رحمه الله
عن أحمد بن محمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن
ابن أذينة ، عن بكير بن أعين قال : جاء رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال له : يا أبا جعفر :
ما تقول في امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها وأختها لأبيها ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام )
للزوج النصف ثلاثة أسهم من ستة أسهم ، وللاخوة من الام الثلث سهمان من ستة ،
وللأخت من الأب ما بقي وهو السدس سهم من ستة . فقال له الرجل : فإن فرائض زيد
وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر ، يقولون : للأخت من الأب ثلاثة أسهم
من ستة إلى ثمانية ، فقال له أبو جعفر ، ( عليه السلام ) : ولم قالوا ذلك ؟ قال : لان الله
تعالى يقول : ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) فقال أبو جعفر
( عليه السلام ) : فإن كان الأخت أخا ؟ قال : ليس له إلا السدس ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
فمالكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجون للأخت بأن الله تعالى قد سمى لها النصف فإن
الله تعالى قد سمى للأخ أيضا الكل ، والكل أكثر من النصف ، قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ص 610 . الزخرف
( 2 ) وقد ذكر بعد ذلك في نسخة حديثا تقدم في باب مناظرات الإمام السجاد ( عليه السلام ) تحت
رقم 3 ، والظاهر أنه اشتباه من الناسخ