قال : وقلت : ومن ذا جعلني الله فداك ؟ قال : ذاك قابيل . ( 1 )
3 - الخرائج : روي عن الصادق ( عليه السلام ) أن عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله
بالمدينة في رواية هشام بن عبد الملك - : أن وجه إلي محمد بن علي ، فخرج أبي
وأخرجني معه فمضينا حتى أتينا مدين شعيب ، فإذا نحن بدير عظيم وعلى بابه أقوام
عليهم ثياب صوف خشنة ، فألبسني والدي ولبس ثيابا خشنة ، فأخذ بيدي حتى جئنا
وجلسنا عند القوم فدخلنا مع القوم الدير ، فرأينا شيخا قد سقط حاجباه على عينيه من
الكبر ، فنظر إلينا فقال لأبي : أنت منا أم من هذه الأمة المرحومة ؟ قال : لابل من
هذه الأمة المرحومة ، قال : عن علمائها أو من جهالها ؟ قال أبي : من علمائها ، قال :
أسألك عن مسألة ؟ قال : سل ، ( 2 ) قال : أخبرني عن أهل الجنة إذا دخلوها وأكلوا
من نعيمها ( 3 ) هل ينقص من ذلك شئ ؟ قال : لا ، قال الشيخ : ما نظيره ؟ قال أبي :
أليس التوراة والإنجيل والزبور والفرقان يؤخذ منها ولا ينقص منها شئ ؟ قال : أنت
من علمائها . ثم قال : أهل الجنة هل يحتاجون إلى البول والغائط ؟ قال أبي : لا ، قال
وما نظير ذلك ؟ قال أبي : أليس الجنين في بطن أمه يأكل ويشرب ولا يبول ولا
يتغوط ؟ ( 4 ) قال : صدقت . قال : وسأل عن مسائل فأجاب أبي . ( 5 )
ثم قال الشيخ : أخبرني عن توأمين ولدا في ساعة ، وماتا في ساعة ، ( 6 ) عاش
أحدهما مائة وخمسين سنة ، وعاش الآخر خمسين سنة ، من كانا ؟ وكيف قصتهما ؟
قال أبي : هما عزير وعزره ، أكرم الله تعالى عزيرا بالنبوة عشرين سنة ، وأماته مائة
سنة ، ثم أحياه فعاش بعده ثلاثين سنة ، وماتا في ساعة واحدة ، فخر الشيخ مغشيا
عليه ، فقال : فقام أبي وخرجنا من الدير ، فخرج إلينا جماعة من الدير وقالوا : يدعوك
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 147 ، وأخرج نحوه الطبرسي في الاحتجاج ص 177 والراوندي
في قصصه ، وتأتي صورة مفصلة منه عن المناقب تحت رقم 6 .
( 2 ) في المصدر : سل ما شئت .
( 3 ) في نسخة : واكلوا من نعمتها .
( 4 ) في المصدر : أو قال : يتغذى ولا يبول ولا يتغوط .
( 5 ) في المصدر : وسأل عن مسائل كثيرة فأجاب أبى عنها .
( 6 ) في المصدر : ولدا في ساعة واحدة وماتا في ساعة واحدة .