وكتاب الغارات مؤلفه من مشاهير المحدثين ، وذكره النجاشي والشيخ ،
وعدا من كتبه كتاب الغارات ومدحاه وقالا : إنه كان زيديا ثم صار إماميا ،
وروى السيد ابن طاوس أحاديث كثيرة من كتبه ، وأخبرنا بعض أفاضل المحدثين أنه وجد
منه نسخة صحيحة معربة قديمة كتبت قريبا من زمان المصنف ، وعليها خط جماعة من
الفضلاء ، وأنه استكتبه منها فأخذنا منه نسخة ، وهو موافق لما أخرج منه ابن أبي الحديد
وغيره .
وكتاب المقتضب ذكره الشيخ والنجاشي في فهرستهما وعدا هذا الكتاب
من كتبه ومدحاه بكثرة الرواية ، لكن نسبا إليه أنه خلط في آخر عمره ، وذكره ابن
شهرآشوب وعد مؤلفاته ولم يقدح فيه بشئ . وبالجملة كتابه من الأصول المعتبرة عند
الشيعة ، كما يظهر من التتبع .
واشتهار الشهيد الثاني والمحقق أغنانا عن التعرض لحال كتبهما . نور الله
ضريحهما .
والمحقق البحراني من أجلة العلماء ومشاهيرهم ، وكتاباه في نهاية الاشتهار .
وتفسير فرات وإن لم يتعرض الأصحاب لمؤلفه بمدح ولا قدح ، لكن كون
أخباره موافقة لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة وحسن الضبط في نقلها مما
يعطى الوثوق بمؤلفه وحسن الظن به ، وقد روى الصدوق رحمه الله عنه أخبارا
بتوسط الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي . وروى عنه الحاكم أبو القاسم الحسكاني
في شواهد التنزيل وغيره .
والكتب الأربعة لجعفر بن أحمد بعضها في المناقب وبعضها في الأخلاق والآداب ،
والأحكام فيها نادرة ، ومؤلفها غير مذكور في كتب الرجال لكنه من القدماء قريبا
من عصر المفيد أو في عصره ، يروي عن الصفواني راوي الكليني بواسطة ، ويروي عن
الصدوق أيضا كما سيأتي في اسناد تفسير الإمام ( عليه السلام ) وفيها أخبار طريفة غريبة ،
وعندنا منه نسخ مصححة قديمة . والسيد ابن طاوس يروي عن كتبه في كتاب الاقبال
وغيره ، وهذا مما يؤيد الوثوق عليها ، وروى عن بعض كتبه الشهيد الثاني رحمه الله في
بحار الأنوار — صفحة 37
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧