وكتاب الروضة ليس في محل رفيع من الوثوق .
وكتابا التوحيد والإهليلجة قد عرفت حالهما ، وسياقهما يدل على صحتهما .
وقال ابن شهرآشوب في المعالم : المفضل بن عمر له وصية .
وكتاب الإهليلجة من إملاء الصادق ( عليه السلام ) في التوحيد ، ونسب بعض علماء
المخالفين أيضا هذا الكتاب إليه ( عليه السلام ) وقال النجاشي في ترجمة المفضل :
وله كتاب فكر كتاب في بدء الخلق والحث على الاعتبار ، ولعله إشارة إلى
التوحيد ، وعد من كتب الحمدان بن المعافا كتاب الإهليلجة ، ولعل المعنى أنه من
مروياته .
وكتاب مصباح الشريعة فيه بعض ما يريب اللبيب الماهر ، وأسلوبه لا يشبه
سائر كلمات الأئمة وآثارهم ، وروى الشيخ في مجالسه بعض أخباره هكذا : أخبرنا
جماعة عن أبي المفضل الشيباني بإسناده عن شقيق البلخي ، عمن أخبره من أهل
العلم . هذا يدل على أنه كان عند الشيخ رحمه الله وفي عصره وكان يأخذ منه
ولكنه لا يثق به كل الوثوق ولم يثبت عنده كونه مرويا عن الصادق ( عليه السلام ) وان
سنده ينتهي إلى الصوفية ولذا اشتمل على كثير من اصطلاحاتهم وعلى الرواية عن
مشائخهم ومن يعتمدون عليه في رواياتهم . والله يعلم .
وكتابا التفسير راوياهما معتبران مشهوران ، ومضامينهما متوافقتان موافقتان
لسائر الاخبار ، وأخذ منهما علي بن إبراهيم وغيره من العلماء الأخيار ، وعد النجاشي
من كتب سعد بن عبد الله كتاب ناسخ القرآن ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ، وذكر
أسانيد صحيحة إلى كتبه .
وكتاب المقالات عده الشيخ والنجاشي من جملة كتب سعد وأوردا أسانيدهما
الصحيحة إليه ، ومؤلفه في الثقة والفضل والجلالة فوق الوصف والبيان ، ونقل الشيخ
في كتاب الغيبة والكشي في كتاب الرجال من هذا الكتاب .
وكتاب سليم بن قيس في غاية الاشتهار وقد طعن فيه جماعة ، والحق أنه
من الأصول المعتبرة ، وسنتكلم فيه وفي أمثاله في المجلد الاخر من كتابنا وسنورد أسناده
في الفصل الخامس .
بحار الأنوار — صفحة 32
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢