كالبهائم قال الجزري : الخوار : صوت البقر ، ومنه حديث مقتل أبي بن خلف فخر يخور
كما يخور الثور انتهى . والحاصل أن فرحه وجزعه خارجان عن الاعتدال . قوله :
يقع في الأبرار ، أي يعيبهم ويذمهم . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ووقع فيك ، لعله بالتشديد ، أي
أثبت من التوقيع وهو ما يثبت في الكتب والفرامين ، أو بالتخفيف بتقدير الباء ، أي عابك
بما ليس فيك . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ويصدق وعد الله ووعيده أي يؤمن بهما ويعمل بمقتضاهما .
ويوفي بالعهد أي عهوده مع الله ومع الخلق . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : فطهر سعيه ، أي من
الرياء والعجب وسائر ما يفسد العمل . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : يسلم قلبه ، أي من الرياء وأنواع
الشرك والأخلاق الذميمة . وجوارحه من المعاصي وما يظهر منه عدم الاخلاص .
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس له محمية ، مصدر من الحماية أي الحماية لأهل الباطل وهو قريب
من معنى الحمية الغيرة والانفة . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ولا يعظم . أي حسن خلقه وصبره يسهل
عليه شدائد الدنيا . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ينازع من فوقه : كباريه تعالى ونبيه ، وإمامه ،
ومعلمه ، ووالديه ، وكل من يلزمه إطاعته . ويتعاطى ، أي يرتكب ويتوجه إلى تحصيل
أمر لا يمكنه الوصول إليه . قوله ( صلى الله عليه وآله ) ويحسن سمته ( 1 ) السمت : هيئة أهل الخير ، أي
يزين ظاهره ويتشبه بأهل الصلاح غاية جهده وسعيه . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : فاجر دخله ، أي
خفايا أموره وبواطن أحواله فاسدة فاجرة ، قال الفيروزآبادي : دخل الرجل بالفتح
والكسر بيته ومذهبه وجميع أمره وجلده وبطانته انتهى . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : وأما علامة
الحاسد الظاهر أنه سقط أحد الأربعة من النساخ كما وقع مثله فيما سبق ( 2 ) أو كان
مكان أربعة ثلاثة ، كما في وصايا لقمان حيث قال : للحاسد ثلاث علامات : يغتاب إذا
غاب : ويتملق إذا شهد ، ويشمت بالمصيبة . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : يتواني أي يفتر ويقصر ولا يهتم
به . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لأخلاق لهم الخلاق بالفتح : الحظ والنصيب : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : وإنه
ليسري لعل المراد أن دخوله الجنة يسري إلي فأدخل أيضا بسببه ، فيكون فعلا ،
ويحتمل أن يكون مصدرا ، أي أن ذلك موجب ليسري وتيسر أموري في الآخرة ،
هامش
( 1 ) بفتح السين المهملة وسكون الميم .
( 2 ) في علامة التقى .