مقدمة
في تعريف هذا الفن وموضوعه وغايته
الحمد لله ، وله الثناء بحقيقته ، والصلاة والسلام على رسوله محمد خير خليقته
وآله الطاهرين من أهل بيته وعترته .
الحكمة الإلهية علم يبحث فيه عن أحوال الموجود بما هو موجود ،
وموضوعها - الذي يبحث فيه عن أعراضه الذاتية ( 1 ) - هو الموجود بما هو
هامش
( 1 ) المشهور أن موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية . واختلفت كلماتهم في
تفسير العوارض الذاتية . فذهب القدماء منهم إلى أن العرض الذاتي ما يعرض للشئ بحيث
يكون هو كافيا في العرض أو تكون الواسطة مساوية له في الصدق . وذهب الآخرون إلى أن
العرض الذاتي ما يكون صفة للشئ بحال نفسه لا بحال متعلقه ، كما ذهب إليه الحكيم
السبزواري في تعليقة الأسفار 1 : 32 .
وقد ذكر المصنف ( رحمه الله ) للعرض الذاتي خواصا ، وحاصلها : " أن العرض الذاتي ما يؤخذ في
حده الموضوع أو يؤخذ هو في حد الموضوع ، ولا يعرض موضوعه بواسطة أصلا سواء كانت
متساوية أو أعم أو أخص ، ويجب أن يكون مساويا لموضوعه لا أعم منه " راجع تعليقته على
الأسفار 1 : 31 .