تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
في الشارع الواقع ظاهر المدينة الغربي على مقربة من باب كربلاء المعروف عند أهل الحلة بباب ( الحسين ) يتبرك الناس بزيارته خصوصا في كل يوم سبت من شهر رجب وكانت المحلة التي فيها قبره الآن تعرف قبل ثلاثة قرون بمحلة ( أبي الفضائل ) ( 1 ) . ولكن ابن الفوطي المعاصر له قد ذكر في كتابه " الحوادث الجامعة " في حوادث سنة 673 " أن فيها توفي جمال الدين أحمد ابن طاووس بالحلة ودفن عند جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام " فلا يعرف بناءا على هذا القول الأخير وجه تسمية القبر المنسوب إلى المترجم له بالحلة . هذا وقد أعقب المترجم له العالم الجليل نادرة الدهر وأعجوبة الزمان السيد غياث الدين عبد الكريم ولم يذكر له ابن آخر . وقد رثاه الشاعر عز الدين أبو علي الحسن بن محمد بن أبي الرضا ابن محمد العلوي الحلي بأبيات أولها : رحلت جمال الدين فارتحل المجد * وغاض الندى والعلم والحلم والزهد ( 2 ) شعره : جاء في آخر كتابه بناء المقالة الفاطمية عدة مقطوعات شعرية نذكر منها هذه الأبيات قالها عند توجهه إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام : أتينا تباري الريح منا عزائم * إلى ملك يستثمر الغوث آمله كريم المحيا ما أظل سحابه * فأقشع حتى يعقب الخصب هاطله إذا آمل أشفت على الموت روحه * أعادت عليه الروح فآتت شمائله من الغرر الصيد الأماجد سنخه * نجوم إذا ما الجو غابت أوافله إذا استنجدوا للحادث الضخم سددوا * سهامهم حتى تصاب مقاتله وها نحن من ذاك الفريق يهزنا * رجاء تهز الأريحي وسائله
هامش
( 1 ) البابليات : 1 / 67 . ( 2 ) تلخيص مجمع الآداب : 1 / 103 .