في الشارع الواقع ظاهر المدينة الغربي على مقربة من باب كربلاء المعروف
عند أهل الحلة بباب ( الحسين ) يتبرك الناس بزيارته خصوصا في كل يوم
سبت من شهر رجب وكانت المحلة التي فيها قبره الآن تعرف قبل ثلاثة قرون
بمحلة ( أبي الفضائل ) ( 1 ) . ولكن ابن الفوطي المعاصر له قد ذكر في كتابه
" الحوادث الجامعة " في حوادث سنة 673 " أن فيها توفي جمال الدين أحمد
ابن طاووس بالحلة ودفن عند جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام " فلا يعرف بناءا على هذا القول الأخير وجه تسمية القبر المنسوب إلى
المترجم له بالحلة . هذا وقد أعقب المترجم له العالم الجليل نادرة الدهر
وأعجوبة الزمان السيد غياث الدين عبد الكريم ولم يذكر له ابن آخر .
وقد رثاه الشاعر عز الدين أبو علي الحسن بن محمد بن أبي الرضا ابن
محمد العلوي الحلي بأبيات أولها :
رحلت جمال الدين فارتحل المجد * وغاض الندى والعلم والحلم والزهد ( 2 )
شعره :
جاء في آخر كتابه بناء المقالة الفاطمية عدة مقطوعات شعرية نذكر منها
هذه الأبيات قالها عند توجهه إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام :
أتينا تباري الريح منا عزائم * إلى ملك يستثمر الغوث آمله
كريم المحيا ما أظل سحابه * فأقشع حتى يعقب الخصب هاطله
إذا آمل أشفت على الموت روحه * أعادت عليه الروح فآتت شمائله
من الغرر الصيد الأماجد سنخه * نجوم إذا ما الجو غابت أوافله
إذا استنجدوا للحادث الضخم سددوا * سهامهم حتى تصاب مقاتله
وها نحن من ذاك الفريق يهزنا * رجاء تهز الأريحي وسائله
هامش
( 1 ) البابليات : 1 / 67 .
( 2 ) تلخيص مجمع الآداب : 1 / 103 .