[ وآله ] - أنه قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه
الله ورسوله ليس بفرار ، يفتح الله على يديه . ثم دعا له ( 1 ) - وهو أرمد فتفل في
عينيه ، وأعطاه الراية ، ففتح الله عليه .
قال أبو عمر : وهي كلها آثار ثابتة ( 2 ) وأما قوله - عليه السلام - : " أنت
هامش
( 1 ) في المصدر : دعا بعلي .
( 2 ) الاستيعاب : 3 / 1099 و 1100 .
هذا وقد ذكر حديث الراية طائفة كبيرة من علماء العامة ومحدثيهم ونحن نذكر قسما منها :
صحيح البخاري في كتاب الجاهد والسير في باب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم : 4 / 64 .
روى بسنده عن سلمة بن الأكوع قال : كان علي عليه السلام تختلف عن النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم في خيبر ، وكان به رمد ، فقال : أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم فخرج علي عليه السلام فلحق بالنبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : فلما كان مساء الليلة
التي فتحها في صباحها فقال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : لأعطين الراية - أو قال :
ليأخذن - غدا رجل يحب الله ورسوله - أو قال : يحبه الله ورسوله - يفتح الله عليه فإذا نحن بعلي
عليه السلام وما نرجوه ، فقالوا : هذا علي ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ففتح
الله عليه .
ورواه أيضا في كتاب بدء الخلق في باب مناقب علي بن أبي طالب 5 / 22 وباب غزوة خيبر 5 / 171 .
ورواه مسلم أيضا في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة في باب من فضائل علي بن أبي طالب
عليه السلام : 4 / 1872 .
ورواه البيهقي في سننه : 6 / 362 وأبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 26 .
وروى أيضا البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير في باب فضل من أسلم على يديه
رجل : 4 / 73 روى بسنده عن سهل بن سعد قال : قال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوم خيبر :
لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس
ليلتهم أيهم يعطي فغدوا كلهم يرجوه ، فقال : أين علي ؟ فقيل يشتكي عينيه فبصق في عينيه
ودعا له فبرئ كان لم يكن به وجع فأعطاه فقال : أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على
رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لأن يهدي الله
بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم .
ورواه أيضا مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة في باب من فضائل علي بن أبي طالب
عليه السلام : 4 / 1872 وأحمد بن حنبل في مسنده 5 / 322 والنسائي في خصائصه : ص 6 .
صحيح مسلم في كتاب الجهاد والسير في باب غزوة ذي قرد : 3 / 1440 .
روي بأسانيد متعددة عن عكرمة بن عمار عن أياس بن سلمة عن أبيه ( وساق الحديث إلى أن
قال ) فلما قدمنا خيبر قال : خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
قال : وبرز له عمي عامر فقال :
قد علمت خيبر أني عامر * شاكي السلاح بطل مغامر
قال : فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له فرجع سيفه على
نفسه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه ( إلى أن قال ) ثم أرسلني - أي النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم - إلى علي عليه السلام وهو أرمد فقال : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله - أو يحبه
الله ورسوله - قال : فأتيت عليا عليه السلام فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فبصق في عينيه فبرئ وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي عليه السلام :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
أو فيهم بالصاع كيل السندرة
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده : 4 / 51 وابن سعد في طبقاته ج 2 القسم 1 ص 80 وابن
عبد البر في الاستيعاب : 2 / 450 والمتقي في كنز العمال : 5 / 284 والمحب الطبري في
الرياض النضرة : 2 / 185 .
وأيضا صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة في باب من فضائل علي بن أبي طالب عليه
السلام : 4 / 1871 .
روى بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه
الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله عليه يديه .
قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ قال : فتساورت لها رجاء أن أدعى لها قال :
فدعا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام فأعطاه إياه وقال :
امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ، قال : فسار علي عليه السلام شيئا ثم وقف ولم يلتفت
فصرخ يا رسول الله على ما ذا أقاتل الناس ؟ قال : وقاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده : 2 / 384 وأبو داود الطيالسي في مسنده : 10 / 320 وابن
سعد في طبقاته : ج 2 القسم 1 ص 80 والمتقي في كنز العمال : 5 / 285 والنسائي في
خصائصه ص 6 والخطيب في تاريخ بغداد : 8 / 5 .
صحيح ابن ماجة في باب فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : ص 12 .
روى بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان أبو ليلى يسير مع علي عليه السلام فكان
يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف فقلنا له : لو سألته فقال : إن رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر قلت : يا رسول الله إني أرمد
العين فتفل في عيني ثم قال : اللهم اذهب عنه الحر والبرد ، قال : فما وجدت حرا ولا بردا بعد
يومئذ ، وقال : لا بعثن رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ، فتشرف له الناس
فبعث إلى علي عليه السلام فأعطاه إياه .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 99 و 133 والنسائي في خصائصه : ص 5 باختلاف
في اللفظ والمتقي في كنز العمال : 6 / 394 أيضا باختلاف في اللفظ .
وروى المتقي في كنز العمال : 5 / 284 الحديث وقال فيه : فبعث رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم عمر بن الخطاب بالناس فلقي أهل خيبر فردوه وكشفوه هو وأصحابه فرجعوا إلى
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه فقال رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم : لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فلما كان الغد
تصادر لها أبو بكر وعمر فدعا عليا عليه السلام ( وساق الحديث إلى آخره ) .
ورواه أيضا الطبري في تاريخه : 2 / 300 بطريقين والهيثمي في مجمعه : 6 / 150 والنسائي في
خصائصه : ص 5 والمحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 187 . وروى أحمد بن حنبل في
مسنده : 5 / 353 .
بسنده عن بريدة قال : حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغد
فخرج فرجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم : إني دافع اللواء غدا ، إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ولا يرجع
حتى يفتح له ، فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أن أصبح رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم صلى الغداة ثم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم ، فدعا عليا عليه السلام وهو
أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له ، قال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها .
ورواه أيضا النسائي في خصائصه : ص 5 بزيادة مختصرة والمحب الطبري في الرياض
النضرة : 2 / 187 والهيثمي في مجمعه : 6 / 150 والمتقي في كنز العمال : 5 / 283
هذا بالإضافة إلى مصادر أخرى ذكرت الحديث باختلاف في الألفاظ ونحن نذكر أسماءها
اختصارا ، صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة في باب من فضائل علي بن أبي طالب عليه
السالم بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ضمن حديث ، صحيح الترمذي :
1 / 218 ومجمع الزوائد : 9 / 124 صحيح ابن ماجة : ص 12 بسنده عن ابن سالط عن سعد
ابن أبي وقاص مستدرك الصحيحين : 3 / 38 و 3 / 437 مسند أحمد بن حنبل : 1 / 320 بسنده
عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس ، حلية الأولياء 1 / 62 كنز العمال : 5 / 283 و 285 و 395 .