تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لمعاوية : " وما أنت والفاضل والمفضول ، والسائس والمسوس ، وما للطلقاء وأبناء الطلقاء ، والتمييز بين المهاجرين الأولين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم . هيهات لقد حن قدح ليس منها ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها " ( 1 ) في كلام بسيط لمولانا تضمنته مطاوي كتاب " نهج البلاغة " في الكتاب الشهير البليغ إلى معاوية هذا كلامه لمنافي ( كذا ) ذي عشيرة ( 2 ) ورئاسة قديمة وحديثة . وأما أبو عثمان فليس من ذوي الأنساب العريقة ، والمنازل في الدنيا الرفيعة ، فيحسد عليها أربابها ، وينازع ( 3 ) أصحابنا ، ولا له بالقبيلين تعلق نسب ( 4 ) أو موالاة بعبودية على ما أعرف . وهذا يدلك على أنه خبيث الولادة ، ردئ الطبيعة : إذ النبي - صلى الله عليه وآله - قال : بوروا ( 5 ) أولادكم بحب علي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكتاب رقم 28 من نهج البلاغة . ( 2 ) ق : عشرة . ( 3 ) ن : يبارع . ( 4 ) ق : كسب . ( 5 ) ن : برروا وبوروا : اختبروا ، باره يبوره : جربه واختبره . ( 6 ) ذكره الحافظ الجرزي في أسنى المطالب : 8 . عن أبي سعيد الخدري قال : كنا معشر الأنصار نبور أولادنا بحبهم عليا - رضي الله عنه - فإذا ولد فينا مولود فلم يحبه عرفنا أنه ليس منا . وأيضا في نفس الكتاب المذكور ص 8 . ذكر عن عبادة بن الصامت : كنا نبور أولادنا بحب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، فإذا رأينا أحدهم لا يحب علي بن أبي طالب علمنا أنه ليس منا وأنه لغير رشدة . ثم قال الحافظ المذكور بعد ذكر هذا الحديث : وهذا مشهور من قديم وإلى اليوم أنه ما يبغض عليا - رضي الله عنه - إلا ولد زنا . وكذلك ذكره الشيخ محمد طاهر بن علي الصديقي في مجمع بحار الأنوار 1 / 121 ( على ما في إحقاق الحق : 7 / 266 ) قال : ومنه : كنا نبور أولادنا بحب علي . وقال الزبيدي في تاج العروس في مادة ( بور ) : ومنه الحديث ، كنا نبور أولادنا بحب علي رضي الله عنه - . وذكر الحديث أيضا ابن الأثير في النهاية : 161 مادة ( بور ) وقد تقدم منا ذكر بعض المصادر التي أشارت إلى أن بغض علي دليل على خبث الولادة وحبه على طيب الولادة هامش ص ( 23 ) .