تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وهل تزكية أعظم من هذه ؟ إذ لو كانوا ( 1 ) بمقام من يدخل ( 2 ) في مهابط الزيغ ، ويلج في أبواب النقائص ، لم يكن ( 3 ) هذا الوصف التام حليتهم ، والثناء العام صفتهم . وذكر : ( أن عثمان اشتبهت عليه كلمة النجاة ! ، وأن أبا بكر نبهه على أنها الكلمة التي قال النبي : إني عرضتها على عمي فأباها ) ( 4 ) . وأول ما نقول على هذا : كونه لم يسند ذلك إلى كتاب أو سند يبنى عليه أو لا يبنى عليه ، وكونه جهل عثمان ، فبإزاء ما مدح صحابيا ذم صحابيا . وقد بينا في كتابنا المتعلق بأيمان أبي طالب ، ما يدفع ضعف هذه الحكاية عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - . وذكر ( حال جيش أسامة وتجهيزه ) ( 5 ) : والشيعة تقول : إن المحذور قام في تأخره عنه ولهم في ذلك كلام طويل .
هامش
( 1 ) ج وق : كان . ( 2 ) ج وق : حل . ( 3 ) ج وق بزيادة : بعد . ( 4 ) قال الجاحظ : وذلك أن عثمان حزن عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حزنا لم يحزنه أحد فأقبل أبو بكر يعزيه للذي يرى به من عظيم ما فدحه وغمره فقال عثمان : ما آسي على شئ إنما آسي على أنني لم أسأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عما فيه نجاة هذه الأمة ، قال أبو بكر : قد سألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، فقال : من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فأباها أنظر العثمانية : 82 ، 83 . ( 5 ) العثمانية : 83 .