وكذلك بالوزير القمي وولده ( 1 ) .
وهنا عرض عليه الخليفة أمر الفتوى فأبى ورفض ذلك كما أشار هو إلى
ذلك كما مر سلفا كما عرض عليه أمر نقابة الطالبيين ففرض أيضا وهو يحدثنا
عن ذلك بنفسه :
( ثم عاد الخليفة ودعاني إلى نقابة جميع الطالبيين على يد الوزير القمي
وعلى يد غيره من أكابر دولتهم وبقي على مطالبتي بذلك عدة سنين ،
فاعتذرت بأعذار كثيرة ، فقال الوزير القمي : ادخل واعمل فيها برضا الله ،
فقلت له : فلأي حال لا تعمل أنت في وزارتك برضا الله تعالى ، والدولة
أحوج إليك منها إلي ، ثم عاد يتهددني ، وما زال الله جل جلاله يقويني عليهم
حتى أيدني وأسعدني ) ( 2 ) .
( وعاد المستنصر . . . وتحيل معي بكل طريق وقيل لي : إما أن تقول
أن الرضي والمرتضى كانا ظالمين أو تعذرهما فتدخل في مثل ما دخلا فيه
فقلت : إن أولئك كان زمانهم زمان بني بويه . . . وهم مشغولون بالخلفاء
والخلفاء بهم مشغولون ، فتم للرضي والمرتضى ما أرادوا من رضى الله ) ( 3 ) .
وبقي على رفضه حتى عاد بعد ذلك كله إلى الحلة وبقي فيها مدة من
الزمن ثم انتقل منها إلى النجف الأشرف فبقي فيها ثلاث سنين ( 4 ) ثم انتقل
إلى كربلاء وبقي فيها مدة غير معلومة ثم عاد إلى بغداد سنة 652 ه وبقي فيها إلى حين احتلال بغداد من قبل المغول .
وهو يحدثنا عن ذلك :
هامش
( 1 ) كشف المحجة : 112 و 113 .
( 2 ) كشف المحجة : 112 .
( 3 ) كشف المحجة : 112 .
( 4 ) المصدر السابق : 118 .