وكان الله عزّ وجلّ يكلَّم موسى عم وموسى يبلَّغهم فقالوا * ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةً 2 : 55 ) * . . . * ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ 4 : 153 ) * ثمّ دعا موسى فقال * ( لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ من قَبْلُ 7 : 155 ) * فأحيوا ثمّ قالوا قد علمنا أنّه لا يرى ولكن أسمعنا كلامه فسمعوا صوتا خرجت أرواحهم ثمّ دعا موسى ثانيا فردّها الله إليهم وجعل يكلَّم موسى وموسى يبلَّغهم فلما رجعوا إلى بني إسرائيل حرّف بعضهم ما كان أوصى به وأمر بقول الله عزّ وجلّ * ( وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ الله ثُمَّ يُحَرِّفُونَه من بَعْدِ ما عَقَلُوه وهُمْ يَعْلَمُونَ 2 : 75 ) * قال الله عزّ وجلّ * ( وإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها والله مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ 2 : 72 ) * قال بعض أهل التفسير أنّه كان مكتوبا عليهم في التورية أيّما قتيل وجد بين قريتين وليس إلى أقربهما وأخذ أهل تلك القرية بذنبه فإن أنكروا استحلفوا منهم خمسون رجلا وذكّوا بقرة ووضعوا أيديهم عليه يحلفون باللَّه ما قتلناه ولا عرفنا قاتله فيبرؤن من دمه حتّى قتل رجل ابن عمّ له يقال له عاميل مخافة أن يتزوّج ابنة عمّه فطرحه في بعض الأودية وأصبح القوم والقتيل بين أظهرهم ولا يدرون من قاتله ففزعوا إلى موسى فأمرهم بذبح بقرة من البقر فلم يزالوا يراجعونه ويشدّدون
البدء والتاريخ — صفحة 90
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص٩٠