معهم بقول الله عزّ وجلّ * ( فَلَمَّا ذَهَبُوا به وأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوه في غَيابَتِ الْجُبِّ وأَوْحَيْنا إِلَيْه لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ 12 : 15 ) * هذا وحي الإلهام والرؤيا لأنّه لم يكن حينئذ بلغ مبلغ الرجال فينزل عليه الوحي ويجوز أن يكون كلمه الملائكة بذلك وليس كلّ كلام الملائكة نبوّة فطرحوه في بئر وجاءت سيّارة يقال صاحبها مالك بن الذعر فأخرجوا يوسف من الجبّ فجاء إخوته فباعوه منهم يقال بعشرين درهما فلذلك لم يوزن وحملوه إلى مصر فاشتراه اظيفر بن رويحب العزيز وكان على خزائن مصر وامرأته زليخا وهي التي راودته عن نفسه وقدّت قميصه لما استلبث الباب وهذه القصّة لا تتمّ إلَّا بتفسير السورة على الولاء قال الله عزّ وجلّ * ( ثُمَّ بَدا لَهُمْ [ f 87 v ] من بَعْدِ ما رَأَوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّه حَتَّى حِينٍ 12 : 35 ) * وذلك لمّا أرجف الناس بأمر زليخا وخبرها ومراودتها يوسف عن نفسه واحتالوا في حبسه ليكون [ في ] ذلك عذر للمرأة عند الناس فلبث في السجن بضع سنين إلى أن أرى الملك الرؤيا التي هالته وفسّرها يوسف فدعاه وقلَّده أموره ونصبه منصب اظيفر وعمّ الجدب حتّى بلغ أرض كنعان ف * ( جاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ 12 : 58 ) * ممتارين * ( فَدَخَلُوا عَلَيْه فَعَرَفَهُمْ وهُمْ لَه ) *
البدء والتاريخ — صفحة 68
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص٦٨