إبراهيم عم يأتيه كلّ سنة معتمرا ومجدّدا بإسماعيل العهد وولد لإسماعيل اثنا عشر رجلا ثابت وقيدار واذبل ومنشى ومسمع وماش وماء وآذر وصهباء ويطور ونبش وقيدما وأمّهم ابنة مضاض بن عمر [ و ] الجرهميّ وجدّهم من قحطان وقحطان أبو اليمن كلَّها فمن ثابت وقيدر نشر الله العرب ولمّا ماتت هاجر دفنها إسماعيل في الحجر ثمّ لمّا مات إسماعيل دفنه بنوه مع أمّه في الحجر فقبورهما فيه وكان عمر إسماعيل مائة وسبعا وثلاثين سنة وهذا مكتوب في ترجمة التوراة
* * *
ذكر اختلاف الناس في هذه القصّة
جاء في بعض الأخبار أنّ إبراهيم عم لمّا وضع هاجر وإسماعيل بموضع الكعبة وكرّ راجعا أقبلت عليه هاجر فقالت إلى من تكلنا قال إلى الله قالت حسبنا الله فرجعت وأقامت عند ولدها حتّى نفد ماؤها وانقطع درّها فارتقت إلى الصفا حتّى تنظر هل ترى عينا أو شخصا فلم تر شيئا فدعت ربّها واستسقته ثمّ نزلت حتّى أتت المروة ففعلت مثل ذلك ثمّ سمعت أصوات السباع فخشيت على ولدها فأسرعت تشتدّ [ 1 ] نحو إسماعيل فوجدته يفحص الماء بيده
هامش
[ 1 ] . يشتدّ . Ms