تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عبادتها وكان ينزل الروميّة ثمّ ملك بعده فيلوذيس فقتل النصارى وقتل شمعون الصفا صخرة الإيمان والنصارى يرونه نبيّا ثم ملك ططوس بن اسفيانس فغزا بني إسرائيل وقتلهم وسباهم وخرب بيت المقدس حتّى لم يبق حجر على حجر ولم يزل خرابا إلى أن قام الإسلام وهو إحدى المرّتين اللتين وعد الله خرابه فقال * ( لَتُفْسِدُنَّ في الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً 17 : 4 ) * ومن ثمّ في قول بعض أهل العلم وقعت قريظة والنضير إلى أرض الحجاز فتولَّوا يثرب وتنصّرت الروم بأسرها وأراه في زمن ططوس أو بعده ثم تركت النصرانيّة في زمن قسطنطين وعبدت الأوثان ثمّ عادت إلى النصرانيّة بعده وقد اختلفت بهم الأحوال في الدين بعد عيسى عم إلى أن قام الإسلام غير مرّة وكان ملكهم في عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم هرقل وكان ملكه شهرابراز عامل أبرويز ثمّ من كان منهم في الإسلام إلى يومنا هذا فمحفوظة أسماءهم وآثارهم في كتب الأخبار والفتوح والله الملك الدائم والسلطان لا يسلب * * * تمّ الجزء الثالث
البدء والتاريخ — صفحة 211 | أحمد بن سهل البلخي