وهو الَّذي سعى في امر النعمان ووصف لأبرويز منه جلادة وغناء حتّى ولَّاه العرب فكره النعمان أن يكون لأحد عليه منّة له أو صنيعة عنده فحبسه وجعل يقول الشعر في حبسه ويعظه ويستعطفه وكان أحد الحكماء من قرّاء الكتب فلم ينفعه شيء من ذلك وقتله أخريّا فاحتال ابنه زيد بن عدىّ بن زيد حتّى توصّل إلى أبرويز أخذ مقام أبيه في الترجمة والكتابة وكان أبرويز شعفا بالنساء وقرأت في تأريخ اليمن أنّه كانت عنده يوم قتل اثنتي عشر ألف امرأة وجارية فذكر زيد بن عدىّ نساء آل المنذر بالجمال والكمال فكتب إليه أبرويز بأن يبعث إليه من جواري العرب ويقال بل خطب إليه بعض نسائه فلما قرأ النعمان الكتاب قال وما يصنع الملك بعربان البوادي بادية العراقيب أين هو عن مها السواد ان للملك فيهنّ لمندوحة وأجاب عن الكتاب فحرّف زيد بن عدىّ الكلام عن وجهه والعرب يسمّون النساء المها والبقر والظباء والنعاج وقال يقول النعمان أنّ في بقر السواد لمندوحة فغضب أبرويز وبعث في طلب النعمان فهرب النعمان فاستودع شكّته وعياله هاني بن مسعود وبعث أبرويز جيشا يحمل تلك الشكّة
البدء والتاريخ — صفحة 205
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص٢٠٥