تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأخسّاء ولكن فرّقهم وعصّب بينهم واجعلهم طوائف قال فصيّر ما بين فرغانة وقشمير إلى أرض الشام سبعين ملكا لا يكون لأحدهم على الآخر طاعة ثمّ رفع البلاد وفتح الهند وغلب على الصين وكثير من الناس يرون هذا ذا القرنين وكان قيل له انّ موتك يكون بأرض بابل على أرض من حديد تحت سماء من ذهب فلما استوسقت له الأمور وألقت إليها بأزمّتها أراد أن يقطع البرّيّة إلى الاسكندريّة وتطيّر من دخول بابل فرارا من القدر فانتهى إلى ناحية السواد وغلبه النوم فطرحت تحته الأمة [ درعا ] فاضطجع عليها واظلّ عليها بمحفّة من ذهب فلما انتبه نظر إلى حالته فاستيقن بالموت فأوصى أن تجعل جثّته في تابوت من زجاج ويحمل إلى الاسكندريّة وكتب إلى والدته كتابا بالوصاة [ 1 ] والتعزية وجعله درج كتاب ، مضمون ما في الدرج إذا أتاك كتابي هذا فاصنعى طعاما وادعى الناس إليه ولا تأذني لأحد في تناول شيء من طعامك إلَّا من لم يصب بأب ولا أمّ ولا أخ ولا أخت ولا ابن ولا ابنة ولا قريب ولا حبيب ثمّ فكّي الكتاب المدرج فيه واعملي
هامش
[ 1 ] . بالوصايا : . Correction marg
البدء والتاريخ — صفحة 154 | أحمد بن سهل البلخي