له ثمّ وضع بيت النيران ووكّل بها الهرابذة وقتل من خالفه وهو الَّذي سمّى بهران جدّ بهرام جوبينة بالريّ إلى شرف المرتبة ثمّ ملك بهمن بن إسفنديار بن گشتاسب مائة واثنتي عشرة سنة ثم ملكت هماى بنت بهمن ثمّ ملك دارا بن بهمن وهو دارا الأكبر
* * *
قصّة هماى ودارا
زعموا أنّ هماى كانت حاملا من أبيها بهمن عند هلاكه وأنّها لمّا وضعت حملته في مهد واسترضعته في قوم وأعطتهم مالا جليلا وأخرجتهم من دار ملكها فخرج القوم بابنها وركبوا السفينة حتّى إذا بلغوا المذار عصفت بهم الريح فغرقت السفينة ومن فيها وطفا المهد فوق الماء حتّى وقع إلى قصّار على شاطئ دجلة يغسل الثياب فأخذ المهد فإذا فيه صبىّ وبجنبه سفط فيه من الجواهر النفيسة والياقوت الأحمر ما لا يقدّر قدره فحمله الرجل إلى منزله وجعلت امرأته ترضعه إلى أن ترعرع ونشأ مع صبيانهم ثمّ سلَّموه إلى الأدب فتأدّب وكان ذكيّا نقيّا فنازعته نفسه إلى أدب الفرسان وتحرّك إلى ذلك عرقه فلمّا رأى القصّار ذلك صرفه إليهم فنفذ في ذلك أيّاما وحذق وفاق أستاذيه ثمّ لمّا بلغ نظر في نفسه وفي ولد
البدء والتاريخ — صفحة 150
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص١٥٠