دفنها أيّام نصر ولم يعلم بمكانها إلَّا عجوز همّة فدلَّتهم عليها فاستخرجوها وعارضوا بها ما أملى عليهم فوجدوه ما غادر حرفا فعند ذلك قالت طائفة أنّه ابن الله ولم يقله كلَّهم وروى جويبر عن الضحّاك أنّه قال لمّا قالت النصارى المسيح ابن الله قالت فرقة من اليهود معاندة لهم بل عزيز ابن الله وزعم وهب أنّ عزيزا تكلَّم في القدر فزجر فلم ينزجر فمحا الله اسمه من ديوان الأنبياء ويقال هو الَّذي * ( مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها 2 : 259 ) * قال * ( أَنَّى يُحْيِي هذِه الله بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَه الله مِائَةَ عامٍ 2 : 259 ) * الآية
* * *
قصّة زكريا بن أزن ويحيى بن زكريا وعمران بن ماثان
قالوا أنّ زكريا بن آزن من ولد داود وكان رجلا نجّارا وكانت تحته اشباع بنت عمران بن ماثان أخت مريم بنت عمران أمّ عيسى وكان يحيى وعيسى ابني خالة وكان زكريا الرائس الَّذي يقرّب القربان ويكتب التوراة وهو الَّذي كفل مريم فلمّا ظهر بها الحمل زعمت يهود أنّه ارتكب منها الفاحشة فهرب منهم واتبعوه فقطعوه نصفين يقال بالمنشار
* * *
قصّة يحيى
قالوا ولمّا رأى زكريّا ما أكرم الله به مريم
البدء والتاريخ — صفحة 116
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص١١٦