تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الملك والنبوّة إلى أن وقع بالخطيئة واختلفوا في سبب خطيئته فالمعروف عند أصحاب الأخبار وأهل الكتاب ورواية الأوزاعيّ عن يحيى بن أبي كثير عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال أشرف فرأى امرأة فوقعت في قلبه فبعث زوجها في من بعث في الحرب حتى استشهد فلمّا انقضت عدّة المرأة تزوّجها فولدت له واسم المرأة بتشبع واسم زوجها أوريا واستعظم قوم هذا من فعل الأنبياء ورووا رواية أنّ داود كان يدارس على بني إسرائيل العلم ويدارسونه فقال بعضهم لا يأتي على بني آدم يوم لا يصيب فيه خطيئة فقال داود لأخلونّ اليوم واجتهدنّ في تنحّى الخطيئة عنّي فأوحى الله إليه يا داود خذ حذرك وقال بعض الناس بل كانت خطيئته أن استمع إلى أحد الخصمين وقضى له دون الاستماع من خصمه ونعوذ باللَّه من طلب مخرج لرسول فيه تكذيب للكتاب ولو كان كذلك فما معنى قوله * ( وهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ 38 : 21 ) * إلى آخر الآيات الأربع كلَّها تعريض لداود عم في صنيعه وذكر النعجة كناية عن الظعينة لا غير فلمّا عرف خطيئته * ( خَرَّ راكِعاً وأَنابَ 38 : 24 ) * بقول الله عزّ وجلّ * ( فَغَفَرْنا لَه ذلِكَ 38 : 25 ) * وقد احتجّت هذه الطبقة بقوله تعالى * ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ ) *