Skip to main content

البدء والتاريخ — Page 121

Contributors:

P.121
ولا يحيط بها المواضع وقد يقال في مجاز اللغة ان النفس في البدن على التدبير والاحداث للافاعيل ولا يقال هي البدن على السكون والحركة وذلك أنّ السكون والحركة انّما تجوز على كلّ ذي مساحة وجسم على ما يحويه الأمكنة ويجوز عليه النقلة من موضع إلى موضع ولا تجوز النقلة على شيء إلَّا بأحد أمرين إمّا بجسم يرفع الجسم من مكان إلى مكان فإذا لم يكن جسما لم يمكن منه على الرفع والجرّ وقال إبراهيم النظَّام الروح هي الحياة المشابكة بهذا الجسم وقال هشام بن الحكم الروح نور من الأنوار والجسد موات وقال ابن الروندىّ الروح عرض والإنسان هو أعراض مجتمعة ومنهم من يقول الروح هو الجزء الَّذي لا يتجزأ وهو لا في مكان [ f 59 r ] ، ثمّ اختلف هؤلاء في الإنسان المكلَّف المثاب المعاقب من هو وما هو قال بشر ابن المعتمر وهشام بن الحكم وأبو الهذيل العلَّاف وأبو الحسين الخيّاط هو الروح مع هذا الشخص المرئي وقال إبراهيم النظَّام الإنسان هو الروح وهو الحياة المشابكة لهذا الجسم ولأنّه لا شيء غيره وقال أحمد بن يحيى الإنسان مقدار ما في القلب من الروح وقال بعضهم الإنسان هو الجوهر بين