من اليهود أنّه إذا كان يوم القيمة أظهرت جهنّم من وادي [ 1 ] وأحرثت نارا في الوادي ونصب عليه جسر وأظهرت الجنّة من ناحية بيت المقدس وأمر الخلق أن يسيروا عليه فمن كان منهم برئا جرى مثل الريح ومن كان منهم آثما تهافت في النار وزعمت فرقة منهم أنّ الجنّة والنار يفنيان وذلك بعد ألف سنة من وقت أن صار الناس إليهما ثمّ يصير أهل الجنّة ملائكة وأهل النار رميما وزعم آخرون أنّهما لا يفنيان أبدا وأمّا المتناسخة وانّهم يرون الجزاء في النسخ والمسخ ويزعمون أنّ من استمرّ على طبع من طباع السباع والبهائم حوّل إلى صورته عقوبة له ومن تعاطى الحقّ وكفّ عن الأذى وتجمّل بالجميل حوّل في صورة ملك أو قائد أو رئيس وهذا مذهب كثير من القدماء ، ومن المعطَّلة من لا ينكر الجزاء في الدنيا بالفقر والفاقة والآلام والأحزان ما ارتكبه من قبيح والسّعة في الدنيا والراحة والفرح واللذّة جزاء ما عمله من جميل ويزعم السمنيّة من الهنود أنّ من كان قليل الخير
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل Lacune remplacee dans le ms . par trois poinrs . et note marginale