Skip to main content

البدء والتاريخ — Page 117

Contributors:

P.117
على تفاوته واختلافه في الظاهر من الاجتماع والافتراق والحركة والسكون والاعراض والمقارنة له بمعرفة كمال القدرة ووجوب العبرة في خلق الأضداد وللكاره وإعطاء الخلق القوّة والقدرة والاختيار ليستحقّوا بأعمالهم أشرف الثواب وليرتدعوا بالاعتبار عن الظلم والفساد ولو كانوا مجبورين كما يزعمون أو مجبولين على فعل واحد دون ضدّه لكانوا جمادا مواتا ولو كانوا على طبع واحد لما عرفوا بحواسّهم ولا وجدوا بعقولهم إلَّا الشيء الواحد الَّذي يلايم طبعهم فلم يصلح حينئذ تكليف ولا وقع منهم تمييز وترك إلحادهم على هذه الصورة أنفع لهم وأبلغ في الحكمة ولا يفعل الله إلَّا الأصلح الأحكم وأمّا فضل الجاهل العالم بالمال والجاه فالعلم أفضل من المال لأنّه السعادة اللازمة والمال من السعادة المفارقة فلو أنصف هذا الزاعم في القضيّة لفضّل الجاهل بالمال على العالم لفضّل العالم على الجاهل بأضعاف علمه لتساوى حاليهما * ( وقد سئل جعفر بن محمّد الصادق رضي الله عنه عن هذه القضيّة قال ليعلم العاقل أن ليس إليه من أمره شيء ) * واي لعمري هو من أدلّ دليل على مدبّر قدير قاهر وهؤلاء المعطَّلة اقلّ الناس عددا