فصل في مقدمة
الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير
للعلامة شيخ شيخنا القاضي
يوسف بن إسماعيل النبهاني
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي بعث سيدنا محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالدين المبين ، والشرع القويم ، وهدى به السبيل السوي ، الصراط المستقيم ، وأوحى من الكلام القديم والحديث ما أوحاه إليه ( ما كان حديثا يفتري ولكن تصديق الذي بين يديه ) ، وسهل لأصحابه ، وعلماء أمته ، الطريق لنقله إلى كافة الأقطار والاعصار ، حتى بلغ من الظهور والشمول مبلغ الشمس والنهار ، ووصل كل مكان تصله الاسفار والخبار من البوادي والقرى والأمصار ، وصلى الله وسلم وبارك بجميع صلواته وتسليماته وبركاته على سيدنا محمد ، وعلى آله وأصحابه وزوجاته ، منتهى مرضاة الله تعالى ومرضاته ، كلما ذكره الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون .
أما بعد ، فان كتاب ( الجامع الصغير ) لخاتمة الحفاظ جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي رحمه الله تعالى ، هو كتاب جليل ، مطابق لما وصفه به مؤلفه بقوله : ( أودعت فيه من الكلم النبوية ألوفا ، ومن الحكم المصطفوية صنوفاً ، اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة ، ولخصت فيه من معادن الأثر إبريزة ، وبالغت في تحرير التخريج ، فتركت
باب التيسير في رد اعتبار الجامع الصغير — صفحة 38
مساهمون: عبد الله بن الصديق الغماري
ص٣٨