تاج الإمامة لعلى ( عليه السلام ) عمامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 )
كان من عادات العرب أنهم إذا أرادوا الإعلان عن رئاسة شخص على قبيلة أو طائفة منهم ، وضعوا عمامةً على رأسه . وفي الحالات المهمة يقوم كبير القوم بوضع عمامته على رأس ذلك الشخص ، لإظهار شدة اعتماده عليه ووثاقته به .
ولهذا رأينا الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الغدير أهدى عمامته التي تسمى " السحاب " ووضعها على رأس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وألقى بحنكها على كتفه وقال : " العمامة تاج الملائكة " !
وقد تحدَّث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : ألبسني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمامته واضعاً طرفها على كتفي وقال لي : " ان الله تعالى أمدَّنى في بدر وحنين بملائكة على رؤوسهم مثل هذه العمامة " .
تسليم النبي ( صلى الله عليه وآله ) مواريث الأنبياء إلى صاحب الولاية ( 2 )
بعد الانتهاء من مناسك الحج نزل الأمر الإلهي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بهذا الخطاب : " قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبى طالب ، فانى لا أترك الأرض الا ولى فيها عالم تعرف به طاعتي وتعرف ولايتي " .
وتتكون آثار علم الأنبياء من صحف آدم وإبراهيم والتوراة والإنجيل ، وكل ما نزل من عند الله تعالى على أنبيائه من صحف ، وعصا موسى ، وخاتم سليمان ، وغيرها من المواريث التي لم تكن إلا لدى
هامش
1 - الغدير : ج 1 ص 291 . عوالم العلوم : ج 15 / 3 ص 199 . إثبات الهداة : ج 2 ص 219 ح 102 .
2 - بحار الأنوار : ج 48 ص 96 ، ج 37 ص 202 ، ج 40 ص 216 .