لامتياز كمية الملاك في الواجب الَّذي ليس له بدل لا يوجد بالنسبة إلى ملاك ما له بدل ، وهو احتمال التساوي . فبمقتضى قانون الاحتمالات غير المتقابلة تزداد القيمة الاحتمالية لملاك ما ليس له بدل ، فيترجح على ما له بدل في مقام التزاحم .
لا يقال : التزاحم بحسب الحقيقة بين الكميتين من الملاك المتمثلتين في الإزالة مع بدل الصلاة من طرف ، والصلاة من طرف آخر ، فلا بدّ وأن تلحظ هاتان الكميتان وما في كل منهما من احتمالات الأهمية ، ومن الواضح أن احتمالات الأهمية فيهما متقابلة ، إذ يحتمل أهمية كل منهما ويحتمل تساويهما ، فلا موجب لترجيح إحداهما على الأخرى .
فإنه يقال : إذا كان احتمال تساوي ملاك كل مما له بدل وما ليس له بدل موجوداً في نفسه وكان احتمال أهمية كل منهما بنحو واحد - كما هو المفروض فيما إذا لم يكن دليل خاص على الخلاف - كان احتمال أهمية ملاك المجموع المركب من الإزالة وبدل الصلاة أكبر قيمة من احتمال أهمية ملاك الصلاة وحدها . لأن هذا المجموع فيه منشئان لاحتمال الأهمية ، أحدهما احتمال أهمية ملاك الإزالة على الصلاة في نفسه ، والآخر احتمال أهميته على أساس التساوي المحتمل بين ملاك الإزالة والصلاة باعتبار استلزامه إضافة جزء من ملاك الصلاة الَّذي يستوفيه البدل على ملاك الإزالة ، ولا يوجد احتمال من هذا القبيل يقتضي العكس . فالحاصل . أن احتمال أهمية الملاك لفعل الإزالة مع بدل الصلاة يستمدّ قيمته من كل من احتمال أهمية الإزالة واحتمال مساواتها مع الصلاة في الملاك . وهذا بخلاف احتمال أهمية الملاك في فعل الصلاة وترك الإزالة التي ليس لها بدل ، على ما هو مشروح في محله لكيفية تحصيل القيم الاحتمالية في حساب الاحتمالات .
المحاولة الثانية - وتشتمل على كبرى وصغرى .
أما الكبرى - فما تقدم في المرجح السابق من تقديم المشروط بالقدرة
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 85
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٨٥