الصادرين عن المعصوم عليه السلام على الآخر لا لأحد الحكمين العقليين على الآخر .
وفيه : أن الإطلاق ومقدمات الحكمة عبارة عن تحليل حال المتكلم في مقام الكشف عن تمام مرامه من خطابه باعتباره إنساناً عاقلًا ملتفتاً ، ولا يقصد من مقدمات الحكمة البراهين العقلية كما أشرنا إلى ذلك سابقاً .
الثالث - أن يكون المقصود أن الإطلاق موقوف على تمامية مقدمات الحكمة التي منها عدم البيان ، وهو أعم من البيان المتصل والمنفصل ومع مجيء المطلقين المتعارضين لا ينعقد موضوع الإطلاق في شيء منهما ليكون من التعارض بين حديثين .
وفيه : أولا - عدم تمامية المبنى ، على ما تقدم توضيحه عند التعرض لنظرية التقييد .
وثانياً - لو سلَّمت تماميته ، فلا يتم في المطلقين ، إلَّا على معنى غير تام للبيان المأخوذ عدمه في مقدمات الحكمة ، على ما تقدم شرحه في أبحاث التعارض المستقر أيضا .
ثم إن هذا الاستشكال وإن ذكره السيد الأستاذ - دام ظله - في المطلقين المتعارضين بنحو العموم من وجه ولكنه جار حرفياً في المتباينين إذا كانت دلالتهما بالإطلاق وقد عرفت عدم تماميته . وان الصحيح على القول بشمول أخبار الترجيح للتعارض المستقر غير المستوعب لتمام المدلول عدم الفرق بين المطلق الحكمي والعام الوضعي .
التنبيه الخامس
- قد ورد في كلمات جملة من المحققين أن الترجيح بالمرجحات السندية مقدم على الترجيح بما سموه بالمرجح الجهتي - كالترجيح